المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٩ - ولادته ووفاته
ابن قِبَة ميتًا - من بلخ إلى الريّ، التي قد تطول أسابيع.
ولكن من هو هذا البلخيّ؟ هل هو البلخيّ المعتزليّ، أو هو شخص آخر تكنى بأبي القاسم وانتسب إلى بلخ؟
لقد أصرّ العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ في أكثر من موضع من الذريعة على نفي كونه البلخيّ المعتزليّ نفسه، وعلى أنّه عالم آخر من الشيعة يُدعى (أبا القاسم نصر بن الصباح البلخيّ)[١٥] حتى أنّه عدّ كتاب (المسترشد) الآنف الذكر الذي كتبه البلخيّ مناقضة لكتاب (الإنصاف) لابن قِبَة من كتب الشيعة، وذكره في كتابه الذريعة، حيث قال: «(المسترشد) في نقض الإنصاف لابن قِبَة، نقضه أبو القاسم البلخيّ نصر بن الصباح»[١٦]، وقال في موضع آخر مشيرًا إلى بعض المعلومات حول ابن الصباح: «(معرفة الناقلين) لأبي القاسم البلخيّ نصـر بن صباح، من أهل المائة الثالثة، والمناقض مع أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَة الرازيّ، يُكثر النقلَ عنه الكشيُّ في رجاله، وهو من مشايخ العياشيّ، كما ذكره النجاشيّ»[١٧].
وقد صرّح بعض علماء الرجال بغلو ابن الصباح هذا[١٨]. ويبدو أنّ العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ قد اعتمد على أبي علي الحائريّ (ت١٢١٦هـ) حيث خلط في كتابه (منتهى المقال) بين نصر بن الصباح البلخيّ الشيعيّ، وبين البلخيّ
[١٥] ينظر: الذريعة: ٢/٣٣٣-٣٣٤، ٣٩٦، ٢١/٩، ٢٦١.
[١٦] الذريعة: ٢١/٩.
[١٧] الذريعة: ٢١/٢٦١، كما ذكر القهبائي أيضًا في (مجمع الرجال: ٥/٢٥٤ الهامش٢و٤) أنّ البلخيّ هو ابن الصباح، وجزم الحائريّ في (منتهى المقال: ٦/٩٣) بأنّه المعتزليُ، ونسب قول القهبائي إلى الظن.
[١٨] ينظر: اختيار معرفة الرجال: ١/٧١، رجال ابن الغضائري: ١٢٠.