المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٣٣ - إبطال دعوى الواقفة
[إبطال دعوى الواقفة:]
«ثمّ
رجع صاحب الكتاب إلى أن يعارضنا بما تدّعيه الواقفة على موسى
بن جعفر[٦٣٢].
أ. ونحن لم[٦٣٣] نقف على أحد ونُسأل[٦٣٤] الفصل بين الواقفين[٦٣٥].
ب. وقد بيّنا أنّا علمنا أنّ موسى قد مات بمثل ما علمنا أنّ جعفراً مات، وأنّ الشك في موت أحدهما يدعو إلى الشك في موت الآخر.
ج. وأنّه قد وقف على جعفر قومٌ أنكرت الواقفة على موسى عليهم، وكذلك أنكرتْ قولَ الواقفة على أمير المؤمنين ، فقلنا لهم: يا هؤلاء، حجتكم على أولئك هي حجتنا عليكم، فقولوا كيف شئتم تَحُجُّوا أنفسكم.
[الإمام لا يكون ظاهرًا مكشوفًا، أو باطنًا مغمورًا:]
ثمّ حكى عنّا: (أنا كنّا نقول للواقفة: إن الإمام لا يكون إلّا ظاهرًا موجودًا).
وهذه حكاية مَن لا يعرف أقاويل خصمه، وما زالت الإمامية تعتقد أنّ الإمام لا يكون إلّا ظاهرًا مكشوفًا، أو باطنًا مغمورًا[٦٣٦]، وأخبارهم في ذلك أشهر
[٦٣٢] لا يوجد في (أ): «بن جعفر».
[٦٣٣] في الأصل: فلم وما أثبتناه من (أ).
[٦٣٤] فی تطور: ٢٤٨: «فنسأل الفصل بين الواقفين»، وفی مکتب: ٢٨٧: «الوقفين».
[٦٣٥] أي أننا لم ندّعِ الوقف على أحد حتى نُسأل الفصل بين دعوانا ودعوى سائر الفِرق الواقفة.
[٦٣٦] هذا إشارة إلى خبر كميل
بن زياد الذي رواه عن أمير المؤمنين -والذي
سيشير المؤلّف إليه بعد قليل- وهو: «اللهمّ بلى، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، إمّا ظاهراً
مشهوراً،
أو خائفاً مغموراً؛ لئلا تبطل حجج الله وبيناته». (كمال الدين: ٢٩٠-٢٩١، نهج
البلاغة: ٤/٣٧، الحكمة رقم ١٤٧، الإرشاد للشيخ المفيد: ١/٢٢٧).
ويمكن عدّ هذا الكتاب -أي (نقض كتاب الإشهاد) لابن قِبَة- من أقدم مصادر هذا الخبر، ولكن لم يشر إليه السيّد الخطيب، ولم يجعله مصدرًا من مصادر هذه الحكمة. (ينظر: مصادر نهج البلاغة: ٤/١٢٨-١٢٩).