المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٧٣ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
إليه المرتضـى- هو فصل مناقشة حديث الغدير الممتد بين صفحة (١٤٤) وصفحة (١٥٨)، لا الفصل الذي يحمل عنوان: «فصل: في أن النصّ على الإمامة ...»، والممتد بين صفحة ( ١١٢) وصفحة (١٩٧).
وبهذا يتضح سهو السيّد المدرسيّ؛ حيث ذكر أنّ القاضي نقل عبارات من كتاب (الإنصاف)، وهي المذكورة فيما بين صفحتي (١٢٥) و(١٢٧) من (المغني)[١٨٦] مستدلًا بكلام الشـريف المرتضـى الدال على أنّ المقصود في كلام القاضي هو ابن قِبَة[١٨٧]، مع أنّ هذه العبارات مذكورة قبل الفصل المخصّص لحديث الغدير، فكلّ ما كان قبله أو بعده، لا يكون كلام المرتضـى ناظرًا إليه، وبذلك لا يكون من كتاب (الإنصاف).
وعلى أي حال نرى من المهم أن نستعرض النصوص التي نقلها القاضي من كتاب (الإنصاف) في الفصل المخصّص بمناقشة حديث الغدير:
١. نصّ يستدل فيه ابن قِبَة بمقدّمة حديث الغدير وبالعطف الموجود فيه على دلالة كلمة المولى على المعنى الذي تؤمن به الشيعة، وقد ذكره القاضي بقوله: «دليل لهم من طريق السنة: قالوا: قد ثبت ... ولا يجوز أن يريد بقوله: «مَن كنتُ مولاه» إلّا ما تقتضيه مقدّمة الكلام ... وذلك لا يكون إلّا بالإمامة»[١٨٨].
ولم يُصرح القاضي بأنّ هذا النصّ لابن قِبَة، لكن الشريف المرتضـى أشار في أحد المواضع إلى أنّ ابن قِبَة قد استدل بمقدّمة حديث الغدير، وبالعطف الذي
[١٨٦] ينظر: المغني: ٢٠/ق١/١٢٥-١٢٧.
[١٨٧]ينظر: تطور: ١٨٥ الهامش٥، مكتب: ٢٢٠ الهامش٤.
[١٨٨] المغني: ٢٠/ق١/١٤٤-١٤٥.