المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٧١ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
الفصل إليه، وهو شيخنا أبو جعفر بن قِبَةw، والذي ذكره في صدر كتابه المعروف بـ(الإنصاف والانتصاف) خلافُ ما ظننتَه؛ لأنّه إنّما أوجب كون النبيn ملبِّسًا محيِّــرًا متى لم يقصد النصّ بخبر الغدير، من حيث بيّنw اقتضاء ظاهر الكلام للنصّ، وأنّه متى حمل على خلافه كان القول خارجًا عن مذهب أهل اللغة، وقد فرق في الكتاب أيضًا بين متشابه القرآن وبين ما أنكره بأن قال: إنّ العقل دال على أنّه تعالى ... بخبر الغدير إلى النصّ»[١٧٩]، وقد وضعنا هذا النصّ أيضًا في القسم الأول من الكتاب، وخصصناه بالرقم (٣).
٦. نصّ آخر، حيث قال الشريف بعد نهاية النصّ السابق مباشرة: «وأسقطwقولَ من سأل فقال: جوزوا أن يكون السامعون لخبر الغدير من النبيn قد فهموا مراده، وأنّه لم يرد به النصّ بأن قال: إذا كانت معرفة ... لعموم التكليف لهم»[١٨٠]، وقد خصّصنا هذا النصّ بالرقم (٤) من القسم الأول.
ثانيًا: كتاب (المغني)[١٨١]:
قام القاضي عبد الجبار في الجزء العشرين من كتابه (المغني) بنقل كلمات ابن قِبَة من كتابه (الإنصاف)، وناقشه من دون أن يُصرح باسمه، وقد تقدم أنّه نقل إحدى العبارات التي نقلها الشريف المرتضى مع شيء من التغيير، والذي يبدو
[١٧٩] الشافي: ٢/٣٢٣-٣٢٤.
[١٨٠] الشافي: ٢/٣٢٤.
[١٨١]المغني في أبواب العدل والتوحيد:للقاضي أبي الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن خليل الهمدانيّ الأسدآباديّ شيخ المعتزلة في عصـره (ت٤١٥هـ)، خصّص الجزء العشـرين منه بذكر الإمامة ومناقشة الشيعة في مسألة الإمامة، فهو يعرض دلائل الإمامة عند الشيعة كحديث الغدير والمنزلة بعد أن يعطي رأيه بوصفه معتزليًا. (ينظر: نشأة الشيعة الإمامية: ٢٦)