المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٨٧ - الفصل بين دعوى الإمامية والمغيرية
«والفصل فيما[٤٧٠] بيننا وبين المغيرية سهل واضح قريب، والمنّة لله.
وهو:
١. أنّ
النبيّ (ص) دلَّ
على الحسن والحسين (ع) دلالة
بينة، وبانَ بهما[٤٧١] من سائر العترة بما خصّهما
به ممّا ذكرناه ووصفناه[٤٧٢]، فلمّا مضـى الحسن كان
الحسين أحق وأولى بدلالة الحسن[٤٧٣]؛ لدلالة الرسول (ص) عليه[٤٧٤]، واختصاصه إياه، وإشارته
إليه، فلو كان الحسن أوصى بالإمامة إلى ابنه لكان مخالفًا
للرسول (ص) ، وحاشا
له من ذلك.
٢. وبعد فلسنا نشك ولا نرتاب في أنّ الحسين علیه السلام أفضل من الحسن ابن الحسن بن علي[٤٧٥]، والأفضل هو[٤٧٦] الإمام على الحقيقة عندنا وعند الزيدية.
فقد تبيّن لنا بما وصفنا كذب المغيرية، وانتقض الأصل الذي بنوا عليه مقالتهم.
[٤٧٠] لا يوجد في (ب): «فيما».
[٤٧١] في (م): «وبانَهما».
[٤٧٢] من عدم مفارقة الكتاب، والعلم، والعصمة.
[٤٧٣] أي أولى بأن يَدلّ
الإمامُ الحسن علیه السلام على
إمامته من غيره. ولا يوجد في (أ) و(ب):
«بدلالة الحسن».
[٤٧٤] أي على الإمام الحسين علیه السلام .
[٤٧٥] لا يوجد في (أ) و(ب): «بن علي».
[٤٧٦] في (أ) و(ب): «عندنا هو».