المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٨٦ - الدليل على أنّ الإمامة
أبيه[٤٦٧]، وخالفوكم بعدُ فيما تدّعون، كما خالفتم غيركم فيما يدّعي.
فأقول -وبالله الثقة-: الدليل على أنّ الإمامة لا تكون إلّا لواحد، أنّ الإمام لا يكون إلّا الأفضل، والأفضلُ يكون على وجهين:
أ. إمّا أن يكون أفضل من الجميع.
ب.أو أفضل من كلّ واحد من الجميع.
فكيف[٤٦٨] كانت القصة فليس يكون الأفضل إلّا واحدًا؛ لأنّه من المحال أن يكون أفضل من جميع الأُمة، أو من كلّ واحد من الأُمة وفي الأُمة من هو أفضل منه. فلمّا لم يجز هذا، وصَحَّ -بدليل تعترف الزيدية بصحته- أنّ الإمام لا يكون إلّا الأفضل صح أنّها لا تكون إلّا لواحد في كلّ عصر»[٤٦٩].
[٤٦٧] المعلومات المتوفرة لدينا حول المغيرية هي أنّهم آمنوا بإمامة محمّد بن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط علیه السلام ، ولا يوجد ما يدلّ على أنّهم آمنوا بإمامة آباء محمّد، كما أنّهم بعد مقتله صاروا لا إمام لهم ولا وصي، ولا يثبتون لأحد إمامة بعده. (ينظر: فرق الشيعة: ٥٩)، أي أنّهم لم يثبتوا إمامة لأحد بالوراثة والوصية، وإن كان المغيرة نفسه قد ادّعى الإمامة لنفسه كما جاء في بعض الهوامش السابقة.
[٤٦٨] في (أ) و(ب): «وكيف».
[٤٦٩] كمال الدين: ٩٨