المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٧٢ - دليل الإمامية على أنّ الإمامة في بعض العترة
مرضه الذي توفي فيه[٤٢٤]: (أيها الناس، قد[٤٢٥] خلفت فيكم كتاب الله وعترتي، ألا إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، ألا وإنّكم لن تضلوا ما استمسكتم بهما). [٤٢٦]
[٤٢٤] روى معروف ابن خربوذ، قال: «سمعت أبا عبيد الله - مولى العباس- يحدث أبا جعفر محمّد بن عليc، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: إنّ آخر خطبة خطبنا بها رسول اللهn لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفي فيه، خرج متوكئًا على علي بن أبي طالبg وميمونة مولاته، فجلس على المنبر، ثمّ قال: (يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين)، وسكت، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، ما هذان الثقلان؟ فغضب، حتى أحمر وجهه، ثمّ سكن، وقال: (ما ذكرتهما إلّا وأنا أريد أن أخبركم بهما، ولكن ربوت فلم أستطع، سببٌ طرفه بيد الله، وطرف بأيديكم، تعملون فيه كذا وكذا، ألا وهو القرآن، والثقل الأصغر أهل بيتي)، ثمّ قال: (وايم الله، إني لأقول لكم هذا، ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم ...)». (الأمالي للشيخ المفيد: ١٣٥).
وجاء في بعض مناشدات أمير المؤمنينg أنّه قال: «(أنشدكم بالله أتعلمون أنّ رسول اللهn قام خطيبًا ولم يخطب بعد ذلك، فقال: يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فتمسكوا بهما، لا تضلوا، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)، فقام عمر بن الخطاب - وهو شبه المغضب- فقال: يا رسول الله، أكلّ أهل بيتك؟ قال: (لا ولكن أوصيائي منهم، أولهم أخي، ووزيري، وخليفتي في أُمتي، وولي كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي، هو أولهم، ثمّ ابني الحسن، ثمّ ابني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين، واحد بعد واحد حتى يردوا عليّ الحوض، شهداء لله في أرضه، وحججه على خلقه، وخزان علمه، ومعادن حكمته، مَن أطاعهم فقد أطاع الله، ومَن عصاهم فقد عصـى الله)». (الاحتجاج: ١/٢١٦).
[٤٢٥] في (أ) و (ب): «إني قد».
[٤٢٦] ينظر: مسند زيد بن علي: ٤٦٤، الأحكام للإمام يحيى بن الحسين: ١/٤٠، مسند أحمد: ٣/٢٦، ٤/٣٧١، صحيح مسلم: ٧/١٢٢، سنن الترمذيّ: ٥/٣٢٩، المعجم الكبير للطبرانيّ: ٣/٦٥، كمال الدين: ٢٣٤، الأمالي للشيخ المفيد: ١٣٥، كنز العمال: ١/١٧٣، ينابيع المودة: ١/٧٣.