المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٢ - رأي العلماء فيه
شرحه للخطبة الشقشقية: «قلت: وقد وجدت أنا كثيرًا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخيّ إمام البغداديين من المعتزلة، وكان في دولة المقتدر قبل أن يُخلق الرضي بمدة طويلة. ووجدت أيضًا كثيرًا منها في كتاب أبي جعفر بن قِبَة أحد متكلمي الإمامية، وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب (الإنصاف). وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخيّ رحمة الله ، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه الله تعالى موجودًا»[٢٥].
فإنّ قوله: «ومات في ذلك العصر» ناظر إلى ما ذكره قبل قليل حول البلخيّ: «وكان في دولة المقتدر»، أي أنّه مات في عصـر المقتدر الذي حكم بين سنتي(٢٩٥- ٣٢٠)، فيكون حيًا قبل سنة (٢٩٥).
فعلى أي حال الذي يستفاد من كلّ ما تقدم أنّ حياة ابن قِبَة لم تتجاوز العقد الثاني من القرن الرابع الهجري، وأنّه قضـى معظم حياته في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، عصـرِ الغيبة الصغرى، وبذلك يمكن عدّه من أعلام القرن الثالث.
كما يستفاد من كلام السوسنجرديّ المتقدم أنّه قضى المدة الأخيرة من حياته في الريّ، وتوفي فيها. ويمكن أن يكون قد قضى أكثر حياته أو كلّها في الريّ، وهو ما قد يُفهم من لقب (الرازيّ) الذي اشتهر به.
٤. رأي العلماء فيه:
تحدّث علماء التراجم والفهارس عن ابن قِبَة، وسطروا فيه آراءً تدلّ على
[٢٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/٢٠٥-٢٠٦.