المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٩١ - في أنّ معنى المولى هو السيّد والإمام
ممّا لا يجوز عليه، والمخاطبون في تلك الحال بالمتشابه قد فهموا معناه، وليس مثل هذا في النصّ [أي نصّ الغدير]؛ لأنّ العقل لا يُخَيَّل [له] أن يكون قصد بخبر الغدير إلى النصّ»[٢٢٨].
«[٤- فإن قيل: جوزوا أن يكون السامعون لخبر الغدير من النبي (ص) قد فهموا مراده، وأنّه لم يرد به النصّ.
قيل:][٢٢٩] إذا كانت معرفة المراد من الكلام لازمة لنا كلزومها لهم لم يجز أن يُخَصُّوا بدلالة أو ما يجري مجرى الدلالة -ممّا يوصل إلى معرفة المراد- دوننا، ولوجب أن يقطع عذر الجميع في معرفة مراده؛ لعموم التكليف لهم»[٢٣٠].
[في أنّ معنى المولى هو السيّد والإمام]
[٥-]«إنّ شيخًا من المعتزلة [لقيتُه يومًا فـ]ـأنكر أن تكون العرب تعرف المولى سيّدًا وإمامًا.
فأنشدتُهُ قول الأخطل[٢٣١]:
[٢٢٨] الشافي: ٢/٣٢٤.
[٢٢٩] استفدنا هذا الإشكال من كتاب (الشافي: ٢/٣٢٤).
[٢٣٠] الشافي: ٢/٣٢٤.
[٢٣١]الأخطل:هو غياث بن غوث، من بنى تغلب، ويكنى أبا مالك، شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع، اشتهر في عهد بني أُمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم، وهو أحد الثلاثة المتفق على أنّهم أشعر أهل عصـرهم: جرير، والفرزدق، والأخطل، نشأ على المسيحية في أطراف الحيرة بالعراق، واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق، فتناقل الرواة شعره. وكان معجبًا بأدبه، تيّاها، كثير العناية بشعره، ينظم القصيدة ويسقط ثلثيها ثمّ يظهر مختارها، توفي سنة (٩٠هـ). (ينظر: الشعر والشعراء: ١/٤٧٣، الأعلام: ٥/١٢٣).