المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٩٠ - عدم الملازمة بين الطاعة والعبادة
تثبت إمامة جعفر، وإنّما أراد أن يعلم السائل أنّ أهل هذا[٨٢٢] البيت لم يفنوا حتى لا[٨٢٣] يوجد منهم أحد.
[عدم الملازمة بين الطاعة والعبادة:]
وأمّا قوله: (وكلّ مطاع معبود) فهو خطأ عظيم؛ لأنّا لا نعرف معبودًا إلّا الله، ونحن نطيع رسول الله (ص) ، ولا نعبده.
[إثبات إمامة الإمام المهدي بواسطة مثال:]
وأمّا قوله: (نختم الآن هذا الكتاب بأن نقول: إنّما نناظِر ونخاطِب مَن قد سبق منه الإجماع، بأنّه لا بدّ من إمام قائم من أهل هذا[٨٢٤] البيت، تجب به حجة الله) إلى قوله: (وصحَّ أنّ في ذلك البيت سراجًا، ولا حاجة بنا إلى دخوله[٨٢٥]).
فنحن -وفقك الله- لا نخالفه، وأنّه لا بدّ من إمام قائم من أهل هذا البيت، تجب به حجة الله، وإنّما نخالفه في كيفية قيامه وظهوره وغيبته.
وأمّا ما مَثَّل به من البيت والسـراج فهو مُنًى، وقد قيل: (إنّ المُـنَى رأسُ أموال المفاليس[٨٢٦]).
[٨٢٢] في الأصل: هذه ، وما أثبتناه من (ب) و(ت).
[٨٢٣] في (ب): «لم».
[٨٢٤] في الأصل: هذه ، وما أثبتناه من (ب) و(ت).
[٨٢٥] لا توجد هذه العبارة -أي: «ولا حاجة بنا إلى دخوله»- في ما تقدّم من كلام ابن بشّار، وإنّما ينتهي كلامه عند قوله: «وصحَّ أنّ في ذلك البيت سراجًا».
[٨٢٦] في (ت): «مال المفلس».