المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٦٨ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
قال: «وقد ذكر أبو جعفر رحمة الله : أنّ وجه دخول الشبهة على القوم أنّهم لـمّا سمعوا الرواية عن الرسولn في قوله: (الأئمة من قريش) ظنوا أنّ ذلك إباحة الاختيار، وأنّ الأخذ بهذا القول العام أولى من الأخذ بالقول الخاص المسموع في يوم الغدير وغيره»[١٧١]، وقد نقلنا النصّ هنا بكامله لكي نقارنه مع ما نقله القاضي عبد الجبار.
الموضع الثاني:نقل القاضي عبد الجبار في (المغني) هذا النصّ مع شيء من الاختلاف، إذ قال: «ومن عجیب أمر هذا المستدل [يعني ابن قِبَة] أنّه ادّعى ما يجري مجرى الضرورة في هذا الخبر، ثمّ قال: اشتبه على الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه حال هذا النصّ من حيث ثبت عندهم قوله علیه السلام : (الأئمة من قريش)، فظنوا أنّ هذا العموم يقضـي على ذلك النصّ»[١٧٢].
الموضع
الثالث:نقل الشريف المرتضـى النصّ في
(الشافي) أيضًا مع شيء من التغيير، حيث قال عند مناقشته للقاضي عبد الجبار: «فأمّا
ما توهمه [أي القاضي عبد الجبار] على أبي جعفر [أي ابن قِبَة] من ادّعاء الضـرورة
في معرفة النصّ من خبر الغدير، وأنّه ناقض من بعد بقوله: إنّ الأمر اشتبه على
الناس حتى ظنّوا أنّ العمل بقوله: (الأئمة من قريش) أولى فغلط منه عليه»[١٧٣].
ويبدو أنّ ما نقله القاضي وما نقله المرتضـى أخيرًا تلخيصٌ لعبارة ابن قِبَة،
[١٧١] الشافي: ٢/١٢٧.
[١٧٢] المغني: ٢٠/ ق١/١٥٨.
[١٧٣] الشافي: ٢/٣٢٤.