المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٣٠ - الخطبة الشِقْشِقِيّة
وهذه المعارضة لا مخلص منها للقوم الدافعين للنصّ، والمعتمدين على ما تضمنه السؤال».[٣١٦]
[الخطبة الشِقْشِقِيّة]
«[١١- قال أمير المؤمنين علیه السلام في خطبة له:] أمَا وَالله لَقَد
تَقَمّصَهَا[٣١٧] فُلانٌ[٣١٨]، وإنّه لَيَعْلَمُ أنّ مَحَلِي
مِنْهَا مَحَلُ القُطْبِ مِنَ الرّحَى، يَنْحَدِرُ عَنّي السَيْلُ وَلا يَرْقَى إلَيّ
الطَيْرُ، فَسَدَلْتُ دُوْنَهَا ثَوْبًا[٣١٩] وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحًا[٣٢٠]، وَطَفِقْتُ أرْتَئي بَيْنَ
أنْ أصُولَ بِيَدٍ جَذّاء[٣٢١]، أو أصْبِرَ عَلى طِخْيَةٍ[٣٢٢] عَمْيَاء، يَهْرَمُ فِيْهَا
الكَبِيْرُ، وَيَشِيْبُ فِيْهَا الصغِيْرُ، وَيَكدَحُ فِيْهَا مُؤمِنٌ حَتّى يَلقَى
رَبّهُ، فَرَأيْتُ أنّ الصبْرَ عَلى هَاتَا أحْجَى[٣٢٣]، فَصَبَرْتُ وَفِي العَيْنِ
قَذَى، وَفِي الحَلقِ شَجَا[٣٢٤]، أرَى تُرَاثِيَ نَهْبَا حَتّى
مَضَـى الأوّلُ لِسَبِيْلِهِ فَأدْلَى بِهَا[٣٢٥]
إلى فُلانٍ[٣٢٦] بَعْدَهُ.
[٣١٦] الشافي: ٢/٦٥-٩٢.
[٣١٧] أي: لبسها كالقميص.
[٣١٨] أي: أبو بكر.
[٣١٩] سدل الثوب: أرخاه.
[٣٢٠] طوى عنها كشحًا: مال عنها.
[٣٢١] أي: مقطوعة.
[٣٢٢] أي: ظلمة.
[٣٢٣] أي: ألزم.
[٣٢٤] الشجا: ما اعترض فی الحلق من عظم ونحوه.
[٣٢٥] أي: ألقى بها.
[٣٢٦] أي: عمر بن الخطاب.