المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٠٣ - ٦- إبطال دعوى الواقفة
هؤلاء في أسلافهم[٥٤٩]، بل نقـتصر على أن يوجدونا في دهرنا مِن حملة الأخبار ورواة الآثار -ممّن يذهب مذهبهم- عددًا يتواتر بهم الخبر، كما نوجدهم نحن ذلك، فإن قدروا على هذا فليُظهِروه، وإن عجزوا فقد وضح[٥٥٠] الفرق بيننا وبينهم في الطرف الذي يلينا ويليهم[٥٥١]، وما بعد ذلك موهوب لهم.
وهذا واضح والحمد لله.
[٦- إبطال دعوى الواقفة:]
وأمّا الواقفة على موسى فسبيلهم سبيل الواقفة على أبي عبد الله ، ونحن لم نشاهد موت أحد من السلف، وإنّما صح موتهم عندنا بالخبر، فإن[٥٥٢] وقف واقف على بعضهم، سألناه الفصل بينه وبين من وقف على سائرهم، وهذا مالا حيلة لهم فيه»[٥٥٣].
[٥٤٩] أي لا نريد أن نحرجهم، ونطالبهم بإثبات تواتر طبقاتهم الأولى، وإنّما نقتصـر على مطالبتهم بإثبات تواتر الطبقة المباشرة والمعاصرة لنا، وهذا تحدٍ واضح.
[٥٥٠] في (أ): «صحّ».
[٥٥١] أي الطبقة المباشرة من الرواة، فإن طبقتنا المباشرة التي تنقل خبر إمامة أئمتنا قد بلغت التواتر، خلافًا لطبقتهم المباشرة التي تنقل إمامة أئمتهم؛ فإنّهم قد عجزوا عن إثبات تواترها، وأمّا ما بعد ذلك من الطبقات فهو موهوب لهم، أي لا نطالبهم به، فإن عدم تواتر طبقة من الطبقات كاف في إبطال الخبر.
ولا يوجد في (أ) و(ب): «في الطرف الذي يلينا ويليهم».
[٥٥٢] في (أ) و(ب): «وإن».
[٥٥٣] كمال الدين: ١٠١-١٠٥.