المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٤٤ - ثانيًا عدم اشتراط الجهاد في الإمام
بالإمامة من الحسن ؛ لأنّ الحسن وادَعَ معاوية، والحسين جاهَدَ حتى قُتِل. وكيف يقول صاحب الكتاب؟ وبأي شيء يدفع هذا؟
ب. وبعدُ، فَلَسنا ننكر فرض الجهاد، ولا فضله، ولكنّا رأينا الرسول (ص) لم يحارب أحدًا[٦٦٨] حتى وجد أعوانًا وأنصارًا وإخوانًا[٦٦٩]، فحينئذٍ حارب، ورأينا أمير المؤمنين فعل مثل ذلك بعينه، ورأينا الحسن قد همَّ بالجهاد، فلمّا خذله أصحابه وادع ولزم منزله، فعلمنا أنّ الجهاد فرض في حال وجود الأعوان والأنصار.
ج. والعالِم -بإجماع العقول- أفضل من المجاهد الذي ليس بعالم، وليس كلّ من دعا إلى الجهاد يعلم كيف حكم الجهاد، ومتى يجب القتال، ومتى تحسن الموادعة، وبماذا يُستقبَل أمرُ هذه الرعية، وكيف يُصنع في الدماء والأموال والفروج.
د. وبعدُ، فإنا نرضى من إخواننا بـشيء واحد، وهو أن يدلّونا على رجل من العترة ينفي التشبيه والجبر عن الله، ولا يستعمل الاجتهاد والقياس في الأحكام السمعية، ويكون مستقلًا كافيًا، حتى نخرج معه.
هـ.فإنّ[٦٧٠] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة على قدر الطاقة[٦٧١] وحسب
[٦٦٨] لا يوجد في (ب): «أحدًا».
[٦٦٩] لا يوجد في (ب): «وإخوانًا».
[٦٧٠] بيانٌ لسبب ترك القيام.
[٦٧١] لا يوجد في (أ): «على قدر الطاقة».