المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٤١ - إبطال حجج الزيدية
فيُقال لصاحب الكتاب: قد أكثرتَ في ذكر علم الغيب، والغيب لا يعلمه إلّا الله، وما ادّعاه لبشر[٦٥٣] إلّا مشرك كافر.
وقد قلنا لك ولأصحابك: دليلنا[٦٥٤] على ما ندّعي الفهم والعلم، فإن كان لكم مثله فأظهِروه، وإن لم يكن إلّا التشنيع، والتقوُّل، وتقريع الجميع بقولِ قومٍ غلاة[٦٥٥] فالأمر سهل.
وحسبنا الله، ونعم الوكيل».[٦٥٦]
[إبطال حجج الزيدية:]
[: عدم دلالة الآيات على إمامة خصوص أولاد الحسن والحسينc:]
«ثمّ قال صاحب الكتاب: ثمّ رجعنا إلى إيضاح حجة الزيدية بقول[٦٥٧] الله تبارك وتعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا...).
فيُقال له: نحن نسلّم لك أنّ هذه الآية نزلت في العترة، فما برهانك على أنّ السابق بالخيرات هم ولد الحسن والحسين دون غيرهم من سائر العترة؟ فإنّك لست تريد إلّا التشنيع على خصومك، وتدّعي لنفسك.
[٦٥٣] لا يوجد في (أ): «لبشر».
[٦٥٤] في (ب): «دلنا».
[٦٥٥] ينسب المؤلّف القول بعلم الغيب إلى الغلاة.
[٦٥٦] كمال الدين: ١١٤-١١٧.
[٦٥٧] في (ب): في قول .