المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٥٦ - مؤخذات أُخرى على الزيدية
أيديهم إنّما هي من تأليف الكذّابين؟
فإذا قالوا: نعم.
قيل لهم: فإذا جاز ذلك فلِمَ لا يجوز أن يكون إمامكم يذهب مذهب الإمامية، ويدين بدينها، وإن يكون ما يحكي سلفكم ومشايخكم[٧١٣] عنه مولدًا موضوعًا لا أصل له؟
فإن قالوا: ليس لنا في هذا الوقت إمام نعرفه بعينه، نروي عنه علم[٧١٤] الحلال والحرام، ولكنّا نعلم أنّ في العترة مَن هو موضع هذا الأمر وأهله[٧١٥].
قلنا لهم: دخلتم[٧١٦] فيما عبتموه على الإمامية بما معها من الأخبار من أئمتها بالنصّ على صاحبهم والإشارة إليه والبشارة به، وبطل جميع ما قصصتم به من ذكر الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فصار إمامكم بحيث لا يُرى ولا يُعرف، فقولوا كيف شئتم، ونعوذ بالله من الخذلان»[٧١٧].
[مؤخذات أُخرى على الزيدية:]
«ثمّ قال صاحب الكتاب: وكما أمر الله العترة بالدعاء إلى الخير، وصف[٧١٨]
[٧١٣] في (ب): «من مشايخكم».
[٧١٤] لا يوجد في (ت): «علم».
[٧١٥] في الأصل: وأهل ، وما أثبتناه من(ب)، وهو الأصوب.
[٧١٦] في (ب): «قد دخلتم».
[٧١٧] كمال الدين: ١١٧-١٢٣.
[٧١٨] في (ب): «ووصف».