المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٧٢ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
أنّه كان اختصارًا للعبارة، وقد نبّه المرتضى على أنّ مَن يقوم القاضي بمناقشة آرائه هو ابن قِبَة، فقد قال الشريف المرتضى في أحد المواضع الذي نقلناه قبل قليل: «يُقال له: قد علمنا مَن الذي وجهتَ كنايتك في هذا الفصل إليه، وهو شيخنا أبو جعفر بن قِبَة رحمة الله ، والذي ذكره في صدر كتابه المعروف بـ(الإنصاف والانتصاف) ...»[١٨٢].
والمقصود بالفصل الذي يشير إليه السيّد في هذا النصّ هو أحد الفصول الفرعية لكتاب (المغني) الذي يناقش فيه القاضي استدلال الشيعة بحديث الغدير، والذي يحمل عنوان: «دليل لهم من طريق السنة»[١٨٣]، وليس المقصود به الفصل الرئيس الذي يحمل عنوان: «فصل: في أنّ النصّ على الإمامة غير واجب ولا ثابت من جهة السمع، وما يتصل بذلك»[١٨٤]؛ وذلك لأنّ المرتضـى نقل قبل ذلك بقليل إحدى عبارات القاضي فقال: «وقال في آخر الفصل: ومن عجيب أمر هذا المستدل ...»[١٨٥]، وإذا رجعنا إلى المغني وجدنا أنّ هذه العبارة مذكورة في آخر الفصل الذي ناقش فيه القاضي حديثَ الغدير، أي في صفحة (١٥٨)، وليس في آخر الفصل الذي يحمل عنوان: «فصل: في أنّ النصّ على الإمامة ...» فإنّ آخره يقع بعد أربعين صفحة من ذلك، أي في الصفحة (١٩٧).
وهذا يدلّ على أنّ الفصل الذي وجّه فيه القاضي كنايته إلى ابن قِبَة -كما أشار
[١٨٢] الشافي: ٢/٣٢٣.
[١٨٣] المغني: ٢٠/ق١/١٤٤.
[١٨٤] المغني: ٢٠/ق١/١١٢.
[١٨٥] الشافي: ٢/٣٢٣.