المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٠١ - ّ وورود السمع به
[في إبطال ما دفع به ثبوت النصّ وورود السمع به[٢٥٥]]
[١٠-] «الذي نذهب إليه أنّ النبي (ص) نصّ على أمير المؤمنين علیه السلام بالإمامة بعده، ودلّ على وجوب فرض طاعته ولزومها لكلّ مكلّف.
[انقسام النصّ بحسب الفعل والقول]
وينقسم النصّ عندنا في الأصل إلى قسمين:
أحدهما:يرجع إلى الفعل ويدخل فيه القول.
والآخر:إلى القول دون الفعل.
فأمّا النصّ بالفعل والقول فهو ما دلّت عليه أفعاله (ص) وأقواله المُبِيْنَة لأمير المؤمنينg من جميع الأُمة، الدالة على استحقاقه من التعظيم والإجلال والاختصاص بما لم يكن حاصلًا لغيره، كمؤاخاته (ص) بنفسه، وإنكاحه سيّدة نساء العالمين ابنتهh، وأنّه لم يولّ عليه أحدًا من الصحابة، ولا ندبه لأمر أو بعثه في جيش إلّا كان هو الوالي عليه المقدّم فيه، وأنّه لم ينقم عليه من طول الصحبة وتراخي المدة شيئًا، ولا أنكر منه فعلًا، ولا استبطاه في صغير من الأُمور ولا كبير، مع كثرة ما توجه منه (ص) إلى جماعة من أصحابه من العتب، إمّا تصريحًا أو تلويحًا.
وقوله (ص) فيه: علي مني وأنا منه[٢٥٦]، وعلي مع الحق والحق مع علي[٢٥٧]، واللهمّ ائتني
[٢٥٥] نسخ البدل المذكورة في هذا النصّ المطوّل مقتبسة من هامش كتاب (الشافي) للشـريف المرتضى، المطبوع بتحقيق السيّد عبد الزهراء الخطيب.
[٢٥٦] مسند أحمد: ٤/١٦٤، السنن الكبرى للنسائي: ٥/٤٥، مسند أبي يعلى: ١/٢٩٣.
[٢٥٧] تاريخ بغداد: ٤/٣٢٢، تاريخ دمشق: ٤٢/٤٤٩.