المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٢٧ - علة الغَيبة
أن يضعه، والذي جاء بالخمس هو
الرسول، وقد نطق القرآن بذلك، قال الله : (وَاعْلَمُواْ
أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ
فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ...)[٦١٤]، وقال: (خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ
صَدَقَةً ...)[٦١٥]، فإن كان في[٦١٦] أخذ المال عيب
أو طعن فهو على مَن ابتدأ به.
والله المستعان.
ويُقال لصاحب الكتاب: أخبِرْنا عن الإمام منكم إذا خرج وغلب، هل يأخذ الخمس؟ وهل يجبي الخراج؟ وهل يأخذ الحق من الفيء والمغنم والمعادن وما أشبه ذلك؟
فإن قال: لا.
فقد[٦١٧] خالف حكم الإسلام.
وإن قال: نعم.
قيل له: فإن احتج عليه رجل مثلك بقول الله : (اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا)، وبقوله: (إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ...) بأي شيء تجيبه، حتى تجيبك الإمامية بمثله؟
وهذا -وفقكم الله- شيء كان الملحدون يطعنون به على المسلمين، وما[٦١٨] أدري من دلسه لهؤلاء.
[٦١٤] سورة الانفال، الآية: ٤١.
[٦١٥] سورة التوبة، الآية: ١٠٤.
[٦١٦] لا يوجد في (أ): «في».
[٦١٧] لا يوجد في (أ) و(ب): «فقد».
[٦١٨] في (أ) و(ب): «ولا».