المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٧٤ - شروط الحجة والإمام
[ثانيًا:]ويجب في العقول أن يكون:
١. [العلم:] عالـمًا بالكتاب، مأمونًا عليه، يَعلم ناسخه من منسوخه، وخاصَّه من عامِّه، وحتمَه من ندبِه، ومحكمَه من متشابِهِه؛ ليضع كلّ شيء من ذلك موضعه الذي وضعه الله ، لا يقدم مؤخَّرًا، ولا يؤخر مقدَّمًا.
٢. [جمعُ علم الدين كلّه:] ويجب أن يكون جامعًا لعلم الدين كلّه؛ ليمكن التمسك به، والأخذ بقوله فيما اختلفت فيه الأُمة، وتنازعته من تأويل الكتاب والسنة، ولأنّه[٤٣١] إن بقي منه شيء لا يعلمه لم يمكن التمسك به.
٣. [العصمة:] ثمّ متى كان بهذا المحل[٤٣٢] أيضًا لم يكن مأمونًا على الكتاب، ولم يؤمَن أن يغلط؛ فيضع الناسخ منه مكان المنسوخ، والمحكم مكان المتشابه، والندب مكان الحتم، إلى غير ذلك ممّا يكثر تعداده. وإذا كان هكذا[٤٣٣] صار الحجة والمحجوج سواء.
[النتيجة:]وإذا فسد هذا القول[٤٣٤] صح ما قالت الإمامية من أنّ الحجة من العترة لا يكون إلّا جامعًا لعلم الدين، معصومًا، مؤتمنًا على الكتاب، فإن وجدت الزيدية في أئمتها مَن هذه صفته فنحن أول مَن ينقاد له، وإن تكن
[٤٣١] في (م): «لأنّه».
[٤٣٢] أي بقي شيء لا يعلمه.
[٤٣٣] في (أ): «هذا هكذا».
[٤٣٤] لا يوجد في (ب): «القول».