المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٩١ - الفصل بين دعوى
واحدة اختلف أهل العلم في تأويلها [و]في القرآن[٤٩٣] ما يدلّ نصًا وتوقيفًا على تأويلها، وهذا أمر متعذر، وفي تعذره دليل على أنّه لا بدّ للقرآن من مترجم يعلم مراد الله تعالى فيخبر به، وهذا عندي واضح».[٤٩٤]
[الفصل بين دعوى الإمامية والخطّابيةِ في الإمامة:]
«ثمّ قال صاحب الكتاب: وهذه الخطّابية[٤٩٥] تدّعي الإمامة لجعفر بن محمّد من أبيه (ع) بالوراثة والوصية، ويقفون على رجعته، ويخالفون كلّ من قال بالإمامة، ويزعمون أنّكم وافقتموهم في إمامة جعفر ، وخالفوكم فيمَن سواه.
فأقول -وبالله الثقة-:
١. ليس تصح الإمامة بموافقة موافق، ولا مخالفة[٤٩٦] مخالف، وإنّما تصح بأدلة[٤٩٧]
[٤٩٣] في(أ): «والقرآن».
[٤٩٤] كمال الدين: ٩٨-١٠٠.
[٤٩٥]الخطّابية:هم أصحاب أبي الخطّاب محمّد بن أبى زينب الأسديّ الأجدع، مولى بنى أسد، وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق (ع) ، فتبرّأ الصادق منه على غلوه الباطل في حقه، ولعنه، وأمر أصحابه بالبراءة منه، وشدَّد القول في ذلك، وبالغ في التبري منه واللعن عليه، فلمّا اعتزل عنه، ادّعى الإمامة لنفسه. وزعم أبو الخطاب أنّ الأئمة أنبياء، ثمّ آلهة، وقال بإلهية الصادق وإلهية آبائه . ولمّا وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور على خبث دعوته قتله بسبخة الكوفة في حدود سنة (١٣٨هـ). (ينظر: كتاب الزينة لأبي حاتم الرازيّ: ٣/٦٥، الملل والنحل للشهرستانيّ: ١/١٧٩).
[٤٩٦] في (أ): «لمخالفة».
[٤٩٧] في (ب): «بالأدلة».