المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٦٦ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
عند ذكر الضرورة على هذا الوجه إلى ضرب من التفصيل ونوع من
الكلام
لا يحتاج إليه فيما تقدم، ونحن نستوفيه عند النقض على صاحب الكتاب [أي القاضي عبد
الجبار] فقد تعلق به ...»- فهو من كلام الشـريف المرتضـى كما هو واضح من إشارته إلى
القاضي الذي لم يكن مولودًا في زمن ابن قِبَة حتى يتمكن الأخيرُ من مناقشته.
وهذا النصّ المطوّل مكوّن من بعض نصوص (الإنصاف) ومن بعض مضامينه بصورة مختلطة من دون تحديد وتمييز لمواضعها، ولم يصـرّح السيّد المرتضى بنقله هذه العبارات عن ابن قِبَة قبل إيراد النصّ، بل أشار إلى ذلك بعد أربعين صفحة تقريبًا، أي بعد مناقشته للقاضي عبد الجبار ونقله لبعض نصوص كتاب (الإنصاف)، إذ قال: «هذه ألفاظه [يعني ابن قِبَة] بعينها، وإن كنّا في صدر كلامنا في هذا الفصل [أي الفصل الذي أشرنا إلى عنوانه أعلاه] توخينا إيراد معنى كلامه وكثير من ألفاظه، ولم نأتِ بالجميع على وجهه».[١٦٧]
وهذا يدلّ على أنّه قد ذكر في بداية الفصل مقاطع من (الإنصاف) موزعة بين نصوص ومضامين، وعلى الرغم من عدم تميز نصوص (الإنصاف) من مضامينه- فضلًا عمّا أضافه السيّد المرتضى خلاله من عبارات من عنده- يمكن نسبة أكثر ما في هذا النصّ المطوّل بصورة عامّة إلى ابن قِبَة كما يشير إلى ذلك كلام الشريف المرتضى؛ ولهذا ذكرنا هذا النصّ في القسم الثاني المخصّص للنصوص المختلطة بغيرها، وهو يحمل الرقم (١٠) كما ستأتي الإشارة إليه.
وقد تخلّل هذا النصّ نصّان من المؤكد أنّهما للشريف المرتضى وليسا لابن قِبَة،
[١٦٧] الشافي: ٢/١٢٨.