المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٨ - شيوخه ومصادر فكره
ثانيًا:لقد كان أبو الحسين السوسنجرديّ الذي نقل المناقضات والردود بين ابن قِبَة والبلخيّ من غلمان أبي سهل النوبختيّ[٣٧]، وقد كان السوسنجرديّ من علماء الشيعة وعارفًا بمدرسة أبي سهل، وله كتاب في الإمامة[٣٨]، فيمكن أن يكون وسيلة ممتازة لاطلاع ابن قِبَة على أفكار أبي سهل والتأثر به.
ثالثًا:يوجد في فهرس كتب أبي محمّد النوبختيّ كتابان، هما أجوبة الأخير عن أسئلة وجهها إليه ابن قِبَة، وقد أشار النجاشيّ إلى هذين الكتابين، فقال في ترجمته للنوبختيّ: «جواباته لأبي جعفر بن قِبَة رحمة الله ، جوابات أُخر لأبي جعفر أيضًا»[٣٩]، وهذا يدلّ على وجود ارتباط وثيق ومراسلات متعددة بين ابن قِبَة
[٣٦]ينظر: تطور: ١٩١-١٩٢، ١٩٤، ١٩٥، مکتب: ٢٢٦،٢٢٩،٢٣٠.
[٣٧] ينظر: الفهرست للشيخ الطوسيّ: ٢٠٨.
[٣٨] ينظر: الفهرست للشيخ الطوسيّ: ٢٠٨.
[٣٩] رجال النجاشيّ: ٦٣.
وقد ذكر بعض المؤلّفين أنّ ابن قِبَة عندما كان معتزليًا وجَّه إشكالات على نظرية الإمامة عند الشيعة، فقام أبو محمّد النوبختيّ بالردّ عليه. (ينظر: تطور: ١٦١)، ولا نعلم من أين فهم هذا المؤلّف كلّ هذه الأُمور من عبارة النجاشيّ التي نقلناها أعلاه - بخاصّة أنّه لا يوجد أي نصّ آخر غير نصّ النجاشيّ أشار إلى هذه الجوابات-، فإنّه لا دلالة فيها على زمان هذه الأجوبة، ولا على موضوعها! وإنما كلّ ما يُفهم منها أنّها مجموعة أسئلة وجهها ابن قِبَة للنوبختيّ فأجابه عنها، لا غير.