المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٩٠ - في إثبات إمامة أمير المؤمنين بحديث الغدير
يستحق هذا المعنى».[٢٢١]
«[٢- ثمّ] إنّه (ص) قال هذا القول [أمام جموع الصحابة]، فلو لم يرد به الإمامة على ما نقول لكان بأن يكون محيِّــرًا لهم وملبّسًا عليهم أقرب من البيان، والحالُ حالُ بيان، فلا بدّ من حمله على ما ذكرناه، وأن يُقال[٢٢٢]: إنّ القوم عرفوا قصده (ص) في ذلك؛ لأنّهم لو لم يعرفوا مراده في إثبات الإمامة بما يقول[٢٢٣] لكان قوله هذا خارجًا عن طريقة البيان.
إنّ الذي له[٢٢٤] قاله معروف بالتواتر، وإنّما كتمه بعضهم وعدل عنه بُغضًا ومعاداة».[٢٢٥]
«[٣- فإن قيل: أليس في القرآن آيات متشابهة لا يمكن التمسك بظاهرها، مع أنّ القرآن في مقام البيان؟
قيل:][٢٢٦] إنّ العقل دال على أنّه تعالى لم يقصد بذلك التشبيه[٢٢٧] وما جرى مجراه
[٢٢١] المغني: ٢٠/ق١/١٤٥، وينظر: الشافي: ٢/٢٥٩.
[٢٢٢] أي ولابدّ من أن يُقال.
[٢٢٣] في (غ): «بما يقول».
[٢٢٤] كذا، والظاهر أنّ (له) زيادة، أو أن يصحح بما يلي: قاله له.
[٢٢٥] المغني: ٢٠/ق١/١٤٦، وينظر: الشافي: ٢/٢٦٠، ٣٢٢، ٣٢٣-٣٢٤، وقال القاضي: «وزعم أنّ الذي له قاله معروف بالتواتر...»، وقد حذفنا كلمة (زعم) لعدم كونها من نصّ الإنصاف قطعًا.
[٢٢٦] قد زدنا هذا الإشكال لتوضيح مراد المصنّف، وقد استفدناه من قول السيّد المرتضى عند نقله لهذا النصّ، حيث قال: «قد فَرَّق في الكتاب [أي الانصاف] أيضًا بين متشابه القرآن وبين ما أنكره بأن قال: إنّ العقل دال ...». (الشافي: ٢/٣٢٤).
[٢٢٧] أي التلغيز والتعمية.