المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٩٦ - ١- إبطال دعوى الفطحية (الإسماعيلية)
وأقول: الفرق بيننا وبين هؤلاء سهل واضح قريب:
[١- إبطال دعوى الفطحية (الإسماعيلية):]
أمّا
الفطحية، فالحجة عليها أوضح من أن تخفى؛ لأنّ إسماعيل مات قبل أبي عبد الله ، والميت لا يكون خليفة الحي، وإنّما
يكون الحي خليفة الميت، ولكن القوم عملوا على تقليد الرؤساء، وأعرضوا عن الحجة وما
في بابها. وهذا أمر
لا يحتاج فيه إلى[٥١٧] إكثار؛ لأنه ظاهر[٥١٨] الفساد، بيِّن الانتقاد.
[٢- إبطال دعوى القرامطة:]
وأمّا القرامطة فقد نقضت الإسلام حرفًا حرفًا، لأنّها أبطلت أعمال الـشريعة، وجاءت بكلّ سوفسطائية، وإنّ الإمام إنّما يحتاج إليه للدين، وإقامة حكم الـشريعة، فإذا جاءت القرامطة تدّعي أنّ جعفر بن محمّد أو وصيّه[٥١٩] استخلف رجلًا دعا إلى نقض الإسلام والشـريعة، والخروج عمّا عليه طبايع الأُمة لم نحتج في معرفة كذبهم إلى[٥٢٠] أكثر من دعواهم المتناقض الفاسد الركيك[٥٢١].
[٣- إبطال دعوى بقية الفرق الشيعية:]
وأمّا الفصل بيننا وبين سائر الفرق فهو أنّ لنا نقلة
أخبار، وحملة آثار قد
[٥١٧] في الأصل (على)، وما أثبتناه من (ب) وهو الصواب.
[٥١٨] في (ب): «واضح».
[٥١٩] في (أ) و(ب): «ووصيه».
[٥٢٠] لا يوجد في (أ): «إلى».
[٥٢١] لا يوجد في (م): «الركيك».