المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٩٥ - الفصل بين دعوى الإمامية والشمطية
ابن جعفر[٥١٣] بالوراثة والوصية[٥١٤].
وهذه الواقفة[٥١٥] على موسى بن جعفر، تدّعي الإمامة لموسى، وترتقب لرجعته[٥١٦].
[٥١٣]محمّد بن إسماعيل بن جعفر:هو محمّد بن إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادقj، من الأئمة الإسماعيليين المستورين الذين سكنوا بلاد الشام، ولد سنة (١٣٢هـ) في المدينة المنورة، وبويع بالإمامة بعد أبيه حيث كان عمره ست عشـرة سنة، وحاول العباسيون إلقاء القبض عليه، فخرج من المدينة إلى الكوفة وبعدها إلى الريّ، ثمّ ذهب إلى الشام، ورُوي أنّه سعى في دم عمّه الإمام موسى بن جعفرj، وكان السبب في اعتقال الإمام، ثمّ في شهادته، توفي في بلدة تدمر الشامية سنة (١٩٣هـ). (ينظر: الكافي: ١/٤٨٥، تاريخ الإسماعيلية: ١/١١٧-١١٩).
[٥١٤] لا يوجد في (ب): «بالوراثة والوصية».
[٥١٥]الواقفة:هم الذين وقفوا على الإمام موسى الكاظم ، فقالوا: إنّه الإمام القائم، ولم يأتموا بعده بإمام، ولم يتجاوزوه إلى غيره، وقد افترقوا إلى عدّة فرق: منهم من قال: إنّ موسى بن جعفر لم يمت، وإنّه حي ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها، ويملأها عدلًا كما ملئت جورًا، وزعموا أنّه خرج من الحبس، ولم يره أحد نهارًا، ولم يُعلم به، وأنّ السلطان وأصحابه ادّعوا موته، وموَّهوا على الناس، وكذبوا، وأنّه غاب عن الناس واختفى. ورووا في ذلك روايات عن أبيه الإمام جعفر الصادق .
ومنهم من قال: إنّه القائم، وقد مات، ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع، فيقوم ويظهر، وزعموا أنّه قد رجع بعد موته إلّا أنّه مختف في موضع من المواضع، حيٌّ، يأمر وينهى، وأنّ أصحابه يلقونه ويرونه. ومنهم من قال: إنّه مات، وإنّه القائم، وإنّ فيه شبهًا من عيسى بن مريم ، وإنّه لم يرجع، ولكنه يرجع في وقت قيامه. (ينظر: فرق الشيعة: ٨٠-٨١، كتاب الزينة لأبي حاتم الرازيّ: ٣/٦٥).
[٥١٦] في (أ) و(ب): «رجعته».