المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٥٨ - ضرورة النصّ على الإمام في كلّ عصر
فإن قال: هو ممّن يعظ بالأمر والنهي عند إعواز الأعوان.
قيل له: فمَن سمع أمره ونهيه؟
فإن قال: أولياؤه وخاصّته.
قلنا: فإن اتّبَع هذا، وسقط فرضُ ما سوى ذلك عنه؛ لإعواز الأعوان، وجاز أن لا يَسمع أمره ونهيه إلّا أولياؤه فأي شيء عبتَه على الامامية؟ ولِـمَ ألَّفتَ كتابك هذا؟ وبمَن عرَّضت؟ وليت شعري ومَن[٧٢٤] قرعت بآي القرآن، وألزمته فرض الجهاد.
[ضرورة النصّ على الإمام في كلّ عصر:]
ثمّ يُقال له وللزيدية جميعًا: أخبرونا، لو خرج رسول الله (ص) من الدنيا ولم ينصّ على أمير المؤمنين ولا دلّ عليه ولا أشار إليه، أكان يكون ذلك من فعله صوابًا وتدبيرًا حسنًا جائزًا؟
فإن قالوا: نعم.
فقلنا لهم: ولو لم يدلّ على العترة، أكان يكون ذلك جائزًا؟
فإن قالوا: نعم.
قلنا:
ولو لم يدلّ[٧٢٥] فأي شيء أنكرتم على المعتزلة
والمرجئة والخوارج؟ وقد كان يجوز أن لا يقع النصّ، فيكون الأمر شورى بين أهل الحلّ
والعقد، وهذا
ما لا حيلة فيه.
[٧٢٤] في الأصل و(ت): بمن ، وما أثبتناه من(ب) وهو الأصوب.
[٧٢٥] لا يوجد في (ت): «ولو لم يدل».