المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٢ - تمهيد
ذلك طبع مؤلّفاته بطابع خاص، فما تبقى منها وإن كان قليلًا يكشف لنا جليًّا أثر علمائنا الأعلام في الذود فكريًا عن حمى المذهب بأدلة عقليّة ونقليّة رصينة، يتهاوى أمامها كلّ إدّعاء، وفي الوقت نفسه تعرض لنا جانبًا من الحراك الفكري العقائدي الذي شهدته تلك الحقبة.
وقد قمنا في هذا العمل بمحاولة جمع كلّ ما تبقى من تراث هذا العالِـم المبثوث في بطون المصادر - سواء المطالب المنقولة بالنصّ أو المضمون، وكذلك النصوص التي يشك في كونها جزءًا من تراثه - وعرضه بصورة منظمة في سبيل إحياء قسم آخر من تراثنا المغيّب والمفقود منذ قرون متمادية، وبحمد الله وفضله تضمن هذا العمل ما تبقى من نصوص أربعة من مؤلّفات ابن قِبَة، وهي:
v الإنصاف في الإمامة.
v نقض كتاب الاشهاد: وهو في ردّ الزيدية.
v النقض على أبي الحسن بن بشّار: وهو في الغيبة وردّ إمامة جعفر ابن الإمام الهادي علیه السلام .
v أجوبة مسائل بعض الإمامية: وهذه المسائل في الغيبة والإمامة.
وتضمن العمل أيضًا دراسة وافية عن حياة المؤلِّف، ومؤلَّفاته، وآرائه العلميّة، وقد اعتمدنا بنحو كبير في كتابة حياة ابن قِبَة، وفي معرفة مظانّ وجود الأجزاء المتبقية من كتاب الإنصاف على كتاب السيّد حسين المدرسيّ الطباطبائيّ[١] الذي
[١]هو من طلاب الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة، هاجر إلى الولايات المتحدة في ثمانينات القرن الماضي، وشغل هناك كرسي التدريس في جامعة برنستون، ويتمتع أسلوبه بالتتبع والاستقصاء الحثيث.