المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٨٩ - توجيه كلام ابن أبي غانم
[ثانيًا:] ومن
الدليل على فساد أمره استعانتُه بمن استعان في طلب الميراث من
أُم الحسنj، وقد أجمعت الشيعة أنّ آباءهb أجمعوا أنّ الأخ لا يرث مع الأُم[٨١٩].
[ثالثًا:] ومن الدليل على فساد أمره قوله: (إني إمام بعد أخي محمّد)، فليت شعري، متى تثبت إمامة أخيه -وقد مات قبل أبيه- حتى تثبت إمامة خليفته؟
ويا عجبًا، إذا كان محمّد يَستخلِف، ويقيم إمامًا بعده -وأبوه حي قائم- وهو[٨٢٠] الحجة والإمام فما يصنع أبوه؟!
ومتى جرت هذه السنة في الأئمة وأولادهم حتى نقبلها منكم؟!
فدلّونا على ما يوجب إمامة محمّد، حتى إذا ثبتت قبلنا إمامة خليفته.
والحمد لله الذي جعل الحقَ مؤيَّدًا، والباطلَ مهتوكًا ضعيفًا زاهقًا.
[توجيه كلام ابن أبي غانم:]
فأمّا ما حكى عن ابن[٨٢١] أبي غانم - رحمة الله - فلم يرد الرجل بقوله [أنّه] عندنا
[٨١٩] ورد عن محمّد بن مسلم، عن الباقر أنّه قال: «لا يرث مع الأم، ولا مع الأب، ولا مع الابن، ولا مع الابنة إلّا الزوج والزوجة». (الكافي: ٧/٨٢).
وجاء في كتاب (فقه الرضا : ٢٨٧): «وأصل المواريث أن لا يرث مع الولد والأبوين أحد إلّا الزوج والزوجة». نعم الأخوة -لا الأخ الواحد- يحجبون الأُم من الثلث -من دون أن يرثوا شيئًا- فترث السدس، قال تعالى في (سورة النساء، الآية: ١١): (فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ). (ينظر: المقنعة: ٦٨٤).
وفي محل البحث لم يكن للإمام العسكري إلّا أخ واحد على قيد الحياة، وهو جعفر، فهو لا يرث شيئًا، كما لا يحجب أُمّ الإمام حتى من الثلث.
[٨٢٠] أي محمّد.
[٨٢١] لا يوجد في (ب): «ابن».