المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٨٤ - المقدمة الثانية
وليس
إلّا الحسن وجعفر، فإذا لم تثبت لجعفر حجة على مَن شاهده في
أيام الحسن -والإمام ثابت الحجة على من رآه، ومن لم يره- فهو
الحسن اضطرارًا.
٣. وإذا ثبت الحسن ، وجعفر عندكم تبرَّأ منه[٧٩٦]، والإمام لا يتبرأ من الإمام.
[المقدمة الثانية:] والحسن قد مضـى، ولا بدّ عندنا وعندكم من رجل من ولد الحسن تثبت به حجة الله.
[النتيجة:] فقد وجب بالاضطرار للحسن ولد قائم .
[قبول ابن قِبَة لتحدي ابن بشّار:]
وقل يا أبا جعفر[٧٩٧] -أسعدك الله- لأبي الحسن أعزّه الله: يقول محمّد بن عبد الرحمن: قد أوجدناك إنّيّة المدّعى له، فأين المهرب؟
هل تقرّ على نفسك بالإبطال -كما ضمنت- أو يمنعك[٧٩٨] الهوى من ذلك،
[٧٩٦] كذا في (ت). وفي الأصل: «وجعفر عندكم مبرَّأ تبرأ منه». وكلمة «مبرأ» زائدة؛ لذلك حذفناها من المتن.
ومعنى العبارة هو (أنّه إذا ثبتت إمامة العسكري ، وثبت أنّ جعفرًا قد تبرأ من العسكري ، وثبت أنّ الإمام لا يتبرأ من الإمام فيثبت أنّ جعفرًا ليس بإمام).
[٧٩٧] يعني به أبا جعفر بن أبي غانم المتقدم الذكر، لا أبا جعفر بن قِبَة كما جاء في هامش (كمال الدين: ٥٦)؛ لأنّه سوف يذكر اسم ابن قِبَة عند قوله: «يقول محمّد بن عبد الرحمن»، وهو ابن قِبَة، ثمّ أنّه عنى بأبي الحسن أبا الحسن بن بشّار. وفي هذه العبارة يُخاطب ابنُ قِبَة أبا جعفر بن غانم، ويقول له: قل لأبي الحسن بن بشّار: أنّ ابن قِبَة يجيبك ويقول: ... .
[٧٩٨] في (ب): «منعك».