المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٩٨ - ٤- إجابات نقضية عامّة لكلّ الفِرَق
[أ- النقض بدعوى مَن ادّعى معارضة القرآن بدون دليل:]
ولو أنّ معترضًا اعترض على الإسلام وأهله، فادّعى أنّ ههنا مَن قد عارض القرآن[٥٢٨]، وسألَنَا أن نفصل بين تلك المعارضة والقرآن، لقلنا له: أمّا القرآن فظاهر، فأظهِرْ تلك المعارضة، حتى نفصل بينها وبين القرآن.
وهكذا نقول لهذه الفرق، أمّا أخبارنا فهي مروية محفوظة عند أهل الأمصار من علماء الإمامية، فأظهروا تلك الأخبار التي تدّعونها، حتى نَفصِل بينها وبين أخبارنا، فأمّا أن تدَّعوا خبرًا لم يسمعه سامع، ولا عرفه أحد، ثمّ تسألونا الفصل بين أخبارنا وبين [هذا] الخبر[٥٢٩] فهذا ما لا يعجز عن دعوى مثله أحدٌ.
[ب- النقض بدعوى البراهمة:]
ولو أبطل مثلُ هذه الدعوى أخبارَ أهل الحق من الإمامية، لأبطل مثلُ هذه
[٥٢٨] أي جاء بمثل للقرآن، وهو الذي سيعبّر عنه بـ(المعارضة).
[٥٢٩] كذا في (م)، وقد وضعنا كلمة: (هذا) بين معقوفتين لاقتضاء السياق. وفي الأصل: «ثمّ تسألونا الفصل بين [هذا] الخبر، فهذا ...».