المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٧٧ - مناقشة أدلة الزيدية
وبعد،
فأنت تقول: (إنّ الإمامة لا تجوز[٤٤٥] إلّا لولد الحسن والحسين (ع) )،
فبيِّن لنا: لِـمَ خصّصتَ ولدهما دون[٤٤٦] سائر العترة لنبين لك -بأحسن
من حجتك- ما قلناه؟
وسيأتي البرهان في موضعه إن شاء الله.
[مناقشة أدلة الزيدية على أنّ الإمامة في جميع العترة:]
ثمّ قال صاحب الكتاب: وقالت الزيدية: الإمامة جائزة للعترة وفيهم؛ [لأمرين]:
١. لدلالة رسول الله (ص) عليهم عامًّا لم يخصِّص بها بعضًا دون بعض.
٢. ولقول الله لهم دون غيرهم بإجماعهم[٤٤٧]: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا...}[٤٤٨].
فأقول -وبالله التوفيق-:
[١- خطأ العلويّ في تقرير مذهب الزيدية:]
قد غلط صاحب الكتاب فيما حكى؛ لأنّ الزيدية إنّما تجيز الإمامة لولد الحسن والحسين (ع) خاصّة.[٤٤٩]
[٤٤٥] في (أ): «لا تکون».
[٤٤٦] في (ب): «بذلك دون».
[٤٤٧] في (م): «بأجمعهم».
[٤٤٨] سورة فاطر، الآية: ٣٢، وتكملتها: (... فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْـخَيْرَاتِ بِإِذْنِ الله ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ).
[٤٤٩] ينظر: الملل والنحل للشهرستانيّ: ١/١٥٤.