المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٧٩ - مقدّمة
«[قال أبو جعفر بن قِبَة مصنّف هذا الكتاب:] إنّا نقول[٧٦٧] -وبالله التوفيق-:
[مقدّمة:]
ليس الإسراف في الادّعاء، والتقوّل على الخصوم ممّا تثبت بهما حجة، ولو كان ذلك كذلك لارتفع الحجاج بين المختلِفِين، واعتمد كلّ واحد[٧٦٨] على إضافة ما يخطر بباله من سوء القول إلى مخالفه، وعلى ضدّ هذا بُنِيَ الحِجاج ووضع النظر، والإنصاف أولى ما يُعامَل به أهلُ الدين.
وليس قول أبي الحسن: (ليس لنا ملجأ نرجع إليه، ولا قيِّمٌ[٧٦٩] نعطف عليه، ولا سندٌ[٧٧٠] نتمسك بقوله) حجة؛ لأنّ دعواه هذه مجردة من البرهان، والدعوى إذا انفردت عن البرهان كانت غير مقبولة عند ذوي العقول والألباب.
[عدم وجوب إظهار شخص الإمام للناس كافّة:]
ولسنا نعجز عن أن نقول: بلى، لنا -والحمد لله- مَن نرجع إليه، ونقف عند أمره، ومَن قد[٧٧١] ثبتت حجته، وظهرت أدلته.
[٧٦٧] جاء في (كمال الدين: ٥٣): «فأجابه أبو جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَة الرازيّ بأن قال: إنّا نقول: ...».
[٧٦٨] في (ب): «أحد».
[٧٦٩] في الأصل وفي جميع النسخ، «قيمًا»، وما أثبتناه الصحيح.
[٧٧٠] في الأصل وفي جميع النسخ، «سندًا»، وما أثبتناه الصحيح.
[٧٧١] في الأصل: كان ، وما أثبتناه من (ب): وهو الأنسب.