المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٧٤ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
فيه، حيث قال: «... لأنّه [أي ابن قِبَة] استَدَلَّ على إيجاب النصّ من الخبر باللغة، وما تقتضيه المقدّمة والعطف عليها»[١٨٩]، وإذا أضفنا إلى ذلك ما ذكره المرتضى من أن القاضي يتعرض في هذا الفصل إلى كلمات ابن قِبَة في كتابه (الإنصاف) يمكن الاطمئنان إلى كون هذا النصّ الذي نقله القاضي هو من كتاب الإنصاف، وقد وضعنا هذا النصّ في القسم الأول من الكتاب، وخصصناه بالرقم (٦).
٢. نصّ آخر
نقله القاضي، وهو: «وقال بعضهم في وجه الاستدلال بذلك:
إنّهn لمّا قال: «مَن كنتُ
مولاه فعليٌ مولاه»، لم يخل من أن يريد بذلك مالك الرق أو المعتق وابن
العمّ ... يستحق هذا المعنى، وفيهم مَن استدل بذلك بأن قال: إنّهn
قال هذا القول، فلو لم يرد به الإمامة على ما نقول لكان بأن يكون
محيّرًا لهم ومُلبسًا عليهم أقرب من البيان ... وعدل عنه بغضًا ومعاداة»[١٩٠].
والذي يدلّ على أنّ هذه العبارة لابن قِبَة هو أنّ الشريف المرتضـى ذكر -كما تقدم قبل قليل- أنّ ابن قِبَة قد استدل باللغة لإثبات دلالة حديث الغدير. فضلًا عن أنّ القاضي قال عند مناقشته: «فأمّا ما أورده من زعم أنّه لو لم يردn به الإمامة لكان قد تركهم في حيرة وعمّى عليهم ...»[١٩١] وبعد أن نقل المرتضـى الكلام الأخير للقاضي صرّح بأنّه يريد بذلك ابن قِبَة، وذلك بقوله: «قد علمنا مَن الذي وجهت كنايتك ...»[١٩٢].
وقد وضعنا هذا النصّ في صدر الكتاب، بسبب ما ذكره السيّد المرتضى حيث
[١٨٩] الشافي: ٢/٣٢٤ .
[١٩٠] المغني: ٢٠/ق١/١٤٥-١٤٦.
[١٩١] المغني: ٢٠/ق١/١٥٦.
[١٩٢] الشافي: ٢/٣٢٣.