المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٦٢ - النقض على الزيدية بموادعة الإمام الحسن
معاوية، أم تخطئونه؟
فإذا قالوا: نصوبه.
قيل لهم: أتصوبونه[٧٣٢] وقد ترك الجهاد وأعرض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الوجه الذي تؤمّون[٧٣٣] إليه؟
فإن قالوا: نصوبه؛ لأنّ الناس خذلوه، ولم يأمنهم على نفسه، ولم يكن معه من أهل البصائر مَن يمكنه أن يقاوم بهم معاوية وأصحابه.
فإذا عرفوا صحة ذلك، قيل لهم: فإذا كان الحسن مبسوط العذر، ومعه جيش أبيه، وقد
خَطب له الناس على المنابر، وسلَّ سيفه، وسار إلى عدو الله وعدوه للجهاد لما وصفتم
وذكرتم فلِمَ لا تعذرون جعفر بن محمّد (ع) في تركه الجهاد، وقد كان أعداؤه في عصـره أضعاف مَن كان مع
معاوية، ولم يكن معه مِن شيعته مَن[٧٣٤] قد تدرّبوا بالحروب، وإنّما
كان [معه] قوم من أهل السـر
لم يشاهدوا حربًا ولا عاينوا وقعة؟
فإن بسطوا عذره فقد[٧٣٥] أنصفوا، وإن امتنع منهم
ممتنع سُـئِل[٧٣٦] الفصل،
ولا فصل.
[٧٣٢] في (ب): «فتصوِّبونه».
[٧٣٣] في (ت): «تومئون». وفي (أ): «تومون».
[٧٣٤] كذا في (م). وفي الأصل: «من شيعته [مائة نفر] قد تدربوا ...»، ويبدو أنّ مابين المعقوفتين من زيادات المحقّق للأصل، وليس موجودًا في النسخ.
[٧٣٥] لا يوجد في (أ) و(ب): «فقد».
[٧٣٦] في الأصل: فسئل ، وما أثبتناه من(ت) وهو الأنسب.