المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢١٦ - نقض كلام العلوي
ثمّ قال صاحب الكتاب: وإذا جاز كذا جاز كذا[٥٨٣] شيء لا يجوز عندنا، ولم نأت بأكثر من الحكاية، فلا معنى لتطويل الكتاب بذكر ما ليس فيه حجة ولا فائدة.
فأقول -وبالله الثقة-:
[نقض كلام العلويّ:]
لو كان الحق لا يثبت إلّا بدليل متفق عليه ما صح حقٌ أبدًا، ولكان أولُ مذهبٍ يَبطُل[٥٨٤] مذهبَ الزيدية؛ لأنّ دليلها ليس بمتفق عليه.
[النقض بدعوى اليهود:]
وأمّا ما حكاه عن المغيرية فهو شيء أخذته[٥٨٥] عن اليهود؛ لأنّها تحتج أبدًا بإجماعنا وإياهم على نبوة موسى ، ومخالفتهم إيانا في نبوة محمّد (ص) .
[النقض بدعوى البراهمة:]
وأمّا تعييره إيانا بالاختلاف في المذاهب، وبأنّه كلّ فرقة منّا تروي ما تدين به عن إمامها فهو مأخوذ من البراهمة؛ لأنّها تطعن به -بعينه دون غيره- على الإسلام، ولولا الإشفاق من أن يتعلق بعض هؤلاء المُجّان[٥٨٦] بما أحكيه[٥٨٧] عنهم لقلتُ كما يقولون.
[٥٨٣] لا يوجد في (أ): «جاز كذا» الثانية.
[٥٨٤] لا يوجد في (أ): «يبطل».
[٥٨٥] في (أ): «أخذه».
[٥٨٦] في (أ) و(ب): «الفجار».
[٥٨٧] في (ب): «حكي».