المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٦٣ - أهمية الكتاب
قليل، وليست للراونديّ، ويبدو أنّ البطاقات كانت قد اختلطت على العلّامة الأمينيّ عند تأليف الغدير؛ فتصوّر أنّ العبارة للراونديّ[١٦١]، إذن الكتاب لم يكن موجودًا عند الأخير.
وعلى أي حال يبدو أنّ ابن ميثم البحرانيّ هو آخر مَن اقتنى الكتاب، وأنّه لم يكتب للكتاب البقاء بعد نهاية القرن السابع الهجري، ولكن العلّامة آغا بزرك الطهرانيّ أشار إلى احتمال وجود الكتاب عند الميرزا محمّد الأخباريّ (ت١٢٣٣هـ)، حيث قال: «ويظهر من (مصادر الأنوار) لميرزا محمّد الأخباريّ أنّ (الإنصاف) كان موجودًا عنده، فلعلّه يوجد في كتب حفيده ميرزا عناية الله المعاصر».[١٦٢]
ولكن
السيّد المدرسيّ أشار إلى أنّه بعد مراجعة مخطوطة (مصادر الأنوار)
-الورقة٢- وجد أنّ ما نقل منه الأخباريّ هو كتاب (نقض كتاب الاشهاد) لابن قِبَة لا
(الإنصاف)، وذلك بعد مقارنته مع ما نقله الصدوق في (كمال الدين) من (نقض كتاب الاشهاد).[١٦٣]
٣. أهمية الكتاب:
تتمثل أهمية كتاب (الإنصاف) في أنّه نصّ كلامي شيعي ضارب في القِدم،
[١٦١] وقد تابع السيّد عبد الزهراء الخطيبُ الأمينيَّ في هذا الاشتباه، حيث تصوّر أيضًا أنّ الكتاب كان موجودًا لدى الراونديّ، ويبدو أنّ (منهاج البراعة) لم يكن في متناول يد السيّد الخطيب، لكنه تنبّه على وجود شبه بين عبارتي الراونديّ وابن ميثم. (ينظر: مصادر نهج البلاغة وأسانيده: ١/٣١٤-٣١٦).
[١٦٢] الذريعة: ٢/٣٩٦.
[١٦٣] ينظر: تطور: ١٨٧ الهامش١، مکتب: ٢٢١ الهامش٥.