المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٠١ - هـ- النقض بدعوى الإسماعيلية
لندلك بمثله على الفصل بيننا وبين من سَمَّيتَ[٥٣٨].
[هـ- النقض بدعوى الإسماعيلية:]
ويُقال لصاحب الكتاب: أنت رجل تدّعي أنّ جعفر بن محمّد كان على مذهب الزيدية، وأنه لم يدَّعِ الإمامة من الجهة التي تذكرها الإمامية[٥٣٩]، وقد ادّعى القائلون بإمامة محمّد بن إسماعيل[٥٤٠] بن جعفر بن محمّد خلافَ ما تدّعيه أنت وأصحابُك، ويذكرون أنّ أسلافهم رووا ذلك عنه[٥٤١]، فعرِّفْنا الفصلَ بينكم وبينهم لنأتيك بأحسن منه، وأنصف من نفسك فإنه أولى بك.
[٥- إبطال دعوى الشمطية والفطحية وإثبات إمامة الكاظم :]
أ. وفَرقٌ آخر: وهو أنّ أصحاب محمّد بن جعفر[٥٤٢]، وعبد الله بن جعفر معترفون
[٥٣٨] من الشمطية والفطحية وغيرهم.
[٥٣٩] أي جهة الوراثة والوصية.
[٥٤٠] لا يوجد في (م): «إسماعيل».
[٥٤١] أي رووا عن الصادق أنّه أوصى بالإمامة إلى ولده إسماعيل، وأنّ الإمامة انتقلت إلى إسماعيل بالوراثة والوصية، خلافًا لما عليه الزيدية.
[٥٤٢]محمّد بن جعفر:هو محمّد ابن الإمام جعفر الصادق ، كان شجاعًا سخيًا، يصوم يومًا ويفطر يومًا، ويرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف، خرج على المأمون في سنة (١٩٩هـ) بمكة، واتبعته الزيدية الجارودية، فخرج لقتاله عيسى الجلودي، ففرّق جمعه، وأخذه، وأنفذه إلى المأمون، فلمّا وصل إليه أكرمه المأمون، وأدنى مجلسه منه، ووصله وأحسن جائزته، فكان مقيمًا معه بخراسان، يركب إليه في موكب من بني عمّه، توفي في خراسان سنة (٢٠٣هـ). (ينظر: الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/٢١١-٢١٣).
وقد أشار ابن قِبَة في المتن إلى محمّد الديباج مع أنّ العلويّ لم يُشـر إليه؛ وذلك للتنبيه على أنّ الشمطية في الحقيقة هم القائلون بإمامته، لا بإمامة عبد الله بن جعفر الأفطح كما ادّعى العلويّ.