المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٧٥ - استشهاد بكلام بعض شيوخ الإمامية
الأُخرى[٤٣٥] فالحق أولى ما اتُّبِـع.
[استشهاد بكلام بعض شيوخ الإمامية:]
وقال شيخ من الإمامية: إنّا لم نقل: إنّ الحجة من ولد
فاطمة علیه السلام قولًا
مطلقًا، وقلناه بتقييد وشرائط. ولم نحتجَّ لذلك[٤٣٦] بهذا الخبر فقط[٤٣٧]، بل احتججنا به وبغيره.[٤٣٨]
فأول ذلك: أنّا وجدنا النبيّ (ص) قد خصّ مِن عترته أهل بيته -أمير المؤمنين، والحسن، والحسين - بما خَصَّ به، ودلَّ على جلالة خطرهم، وعظم شأنهم، وعلو حالهم عند الله بما فعله بهم في الموطن بعد الموطن، والموقف بعد الموقف ممّا شُهرته تغني عن ذكره بيننا وبين الزيدية، ودلّ الله تبارك وتعالى على ما وصفناه من علو شأنهم بقوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)[٤٣٩]، وبسورة (هل أتى)، وما يشاكل ذلك.
[وثانيًا:] فلمّا قدّم علیه السلام هذه الأُمور[٤٤٠]، وقرّر عند أُمته أنّه ليس في عترته مَن يتقدمهم في المنزلة والرفعة، ولم يكن علیه السلام ممّن يُنسَب إلى المحاباة، ولا ممّن يولّي
[٤٣٥] أي إن لم تكن هذه الصفات في كلّ مَن ادّعت الزيدية الإمامة له من العترة، يثبتْ أنّ هذه الصفات موجودة في بعض العترة، وهو ما تقوله الإمامية.
[٤٣٦] أي لذلك التقييد، وتلك الشرائط.
[٤٣٧] أي بحديث الثقلين.
[٤٣٨] أي احتججنا لذلك التقييد بمجموع حديث الثقلين وغيره - لا بحديث الثقلين وحده- من القرائن الآتي ذكرها، والدالة على تقييد الحجة ببعض أولاد فاطمة (س) .
[٤٣٩] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٤٤٠] في (ب): «هذا الأمر».