المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٤٨ - كيفية معرفة الإمام
القاطع للعذر، فإنّه ظاهر كظهور الكتاب يُنتَفَع به، ويمكن[٦٨٦] اتباعه والتمسك به، فأمّا العترة فلسنا نشاهد منهم عالِمًا يمكن أن نقتدي به، وإن بلغنا عن واحد منهم مذهب بلغنا عن آخر أنّه يخالفه، والاقتداء بالمختلفين فاسد). فكيف يقول صاحب الكتاب؟.
[كيفية معرفة الإمام:]
ثمّ اعلم أنّ النبيّ (ص) لمّا أمرنا بالتمسك بالعترة كان بالعقل والتعارف والسيرة ما يدلّ على أنّه أراد علماءهم دون جهالهم، والبررة الأتقياء دون غيرهم، فالذي يجب علينا ويلزمنا أن ننظر إلى من يجتمع[٦٨٧] له العلم بالدين، مع العقل، والفضل، والحلم، والزهد في الدنيا، والاستقلال بالأمر، فنقتدي[٦٨٨] به، ونتمسك بالكتاب وبه.
وإن قال[٦٨٩]: فإن اجتمع ذلك في رجلين، وكان[٦٩٠] أحدهما ممّن يذهب إلى مذهب الزيدية، والآخر إلى مذهب الإمامية، بمَن يُقتدى منهما، ومَن[٦٩١] يُتبع؟
قلنا له: هذا لا يتفق، فإن اتفق فَرَّقَ بينهما دلالة واضحة:
أ. إمّا نصٌ مِن إمام تقدمه.
ب.
[٦٨٦] في (ب): «يكون».
[٦٨٧] في(ت): «اجتمع».
[٦٨٨] کذا فی تطور: ٢٥٥، وفی مکتب: ٢٩٤: «نقتدي».
[٦٨٩] أي النظّام.
[٦٩٠] لا يوجد في (أ): «وكان».
[٦٩١] في الأصل: لمن وما أثبتناه مِن (ت): وهو الأصوب.