المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٨٩ - في إثبات إمامة أمير المؤمنين بحديث الغدير
[ ]
[في إثبات إمامة أمير المؤمنين علیه السلام بحديث الغدير]
[١- التقرير الأول:]
«إنّه (ص) لمّا قال: مَن كنتُ مولاه فعليٌ مولاه[٢١٤] لم يخلُ من أن يريد بذلك مالك[٢١٥] الرق أو المعتِق[٢١٦] وابن العمّ، أو يريد بذلك العاقبة كقوله تعالى: (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ)[٢١٧] أي عاقبتكم، أو يريد بذلك ما يليه خلفه أو قُدّامه؛ لأنّه قد يراد ذلك بهذا اللفظ، أو يراد بذلك مالك الطاعة؛ لأنّ ذلك قد يراد بهذا اللفظ، فإذا بطلت تلك الأقسام من حيث يُعلم[٢١٨] أنّه (ص) لم يرد مالك الرق ولا [٢١٩]المعتِق أو المعتَق [ولا ابن العمّ ولا العاقبة ولا ما يليه] فيجب أن يكون هذا هو المراد.
ومالك الطاعة لا يكون إلّا بمعنى الإمام[٢٢٠]؛ لأنّ الإمامة مشتقة من الائتمام به، والائتمام هو الاتباع والاقتداء والانقياد، فإذا وجبت طاعته فلا بدّ من أن
[٢١٤] تنظر: تخريجات حديث الغدير في الجزء الأول من كتاب (الغدير)، فإنّ فيه غنًى للباحث.
[٢١٥] في (غ): «ملك»، وهكذا الموارد اللاحقة أي: ملك الطاعة، ملك الرق.
[٢١٦] في (غ): «المعتِق أو المعتَق».
[٢١٧] سورة الحديد، الآية: ١٥، وتمامها كالتالي: (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْـمَصِيرُ}.
[٢١٨] في (غ): «نعلم».
[٢١٩] في (غ): «ولا أنّه المعتِق».
[٢٢٠] في (غ): «وملك الطاعة لا يكون إلّا بمعنى الإمامة».