المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٣٧ - آراؤه الكلامية
وخروجه، ولولا أنّه ليس غرضنا في كتابنا هذا وصف أقوالهم ونشـر فضائحهم وبسط مقابحهم من فساد عقائدهم ومساوئ دفائنهم ممّا بيّنه شيوخنا رحمهم الله من الأشراف والعلماء في كتبهم المصنّفة في هتك أستارهم وإذاعة أسرارهم نحو أبي زيد عيسى بن محمّد العلويّ الحسينيّ، وأبي جعفر بن قِبَة الرازيّ، وأبي عبد الله درام الكوفيّ، وأبي أحمد بن عبدك الجرجانيّ، وغيرهم رحمة الله عليهم ...»[٦٧].
ظاهر هذا الكلام أنّ لابن قِبَة كتابًا رَدّ فيه على الإسماعيلية، ولكن لم نشاهد في فهرس كتب ابن قِبَة كتابًا كهذا، وإن شاهدنا وجود ردّ مقتضب على الإسماعيلية في ضمن كتاب (نقض كتاب الاشهاد)[٦٨]، ويمكن أن يكون كلام الهارونيّ ناظرًا إلى وجود ردّ لابن قِبَة في ضمن بعض كتبه التي لم تصلنا[٦٩]، فعلى أي حال إن صح هذا الاحتمال فهو، وإلّا فإنّ كتابًا آخر يُضاف إلى كُتب ابن قِبَة يتناول موضوع الردّ على الإسماعيلية.
٨. آراؤه الكلامية:
نرى من المهم في هذه الدراسة الخاصّة بحياة العالم المتكلم ابن قِبَة الرازيّ أن نستعرض مجموعة من آرائه الكلامية بصورة إجمالية:
أولًا: المعرفة:
يرى ابن قِبَة أنّ المعارف الدينية مثل: (وجوب وجود الإمام بعد النبي (ص) )،
[٦٧] إثبات نبوة النبيّ (ص) : ١٢-١٣.
[٦٨] ينظر: كمال الدين: ١٠٢.
[٦٩] ينظر: مكتب: ٢٢٤ الهامش ١، ولا توجد هذه المعلومة في (تطور).