المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٧٠ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
النُسّاخ أو تصحيف في كتاب الشافي، فإنّه قد تمّ إصلاح العبارتين بحيث لا يشعر القارئ بأي ركاكة في التعبيرين، وهو يدلّ على انتباه من قام بذلك على وجود الاختلاف، فقد جاء في العبارة الأولى: «لأنّهم لمّا دخلت عليهم الشبهة توهموا أنّ لذلك الكلام ضربًا من التأويل»، وفي الثانية: «لأنّهم إنّما دخلت عليهم الشبهة من حيث توهموا أنّ لذلك الكلام ضربًا من التأويل»، ولا ندري أي العبارتين هي الموجودة في النصّ الأصلي لكتاب الإنصاف، فعلى أي حال قد وضعنا العبارة الأولى في المتن والثانية في الهامش لا لمرجح سوى أنّه كان ينبغي علينا أن نختار إحدى العبارتين لنضعها في المتن. وقد وضعنا هذا النصّ أيضًا في القسم الأول المخصّص للنصوص الخاصّة، ورقّمناه برقم (٩).
وعلى أي حال قد أكد الشريف المرتضـى مباشرة بعد ذكر النصوص الثلاثة الأخيرة من كتاب (الإنصاف) أنّ هذه النصوص هي عبارات ابن قِبَة عينها، حيث قال: «هذه ألفاظه بعينها»[١٧٧]. ثمّ أنّ الشيخ الطوسيّ نقل هذه النصوص الثلاثة عينها في كتابه (تلخيص الشافي)[١٧٨]، وقد قمنا بمقابلة ما نقله مع (الشافي)، فأشرنا إلى الاختلافات المهمة بينهما في الهامش، مع اختيار الصحيح منها ووضعه في المتن.
٥. نصّ آخر ذكره الشريف المرتضى عند مناقشته للقاضي عبد الجبار الذي أشار إلى ابن قِبَة من دون ذكر اسمه، فصـرّح الشريف بأنّ المقصود في كلام القاضي هو ابن قِبَة، حيث قال: «يُقال له: قد علمنا مَن الذي وجهتَ كنايتك في هذا
[١٧٧] الشافي: ٢/١٢٨.
[١٧٨] تلخيص الشافي: ٢/١١٩-١٢٣.