المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢١ - ولادته ووفاته
(المسترشد)- صريح في وجود نقض من البلخيّ المعتزليّ لابن قِبَة، وهو يدلّ على أنّ مَن نقل السوسنجرديّ كتابَ (الإنصاف) إليه هو البلخيّ المعتزليّ.
إذن المناقض لابن قِبَة هو البلخيّ المعتزليّ الذي توفي ابنُ قِبَة في حياته، فما هي إذن سنة وفاة البلخيّ لكي نتمكن من خلالها من تخمين زمن وفاة ابن قِبَة؟
ذهب بعض الباحثين إلى أنّها سنة (٣١٩هـ)[٢١]، فتكون وفاة ابن قِبَة في هذا التاريخ أو قبله، ولكن هناك من يذهب إلى أنّ سنة وفاة ابن قِبَة قبل سنة (٣١٧هـ)[٢٢]، ويبدو أنّ هذا ناشئ من تصور أنّ وفاة البلخيّ كانت سنة (٣١٧هـ)، إذ لا يوجد دليل مستقل على سنة وفاة ابن قِبَة على الخصوص كما تقدم، ويبدو أيضًا أنّ هذا الاختلاف في تحديد السنة ناشئ من الشبه في شكل كتابة (التسعة) و(السبعة) ما يؤدي إلى حصول التباس في قراءتهما.[٢٣]
وهناك قرينة أُخرى يمكن من خلالها معرفة تاريخ وفاة ابن قِبَة على نحو التقريب، فإنّه يظهر من عبارة لابن أبي الحديد أنّ ابن قِبَة الرازيّ قد توفي في عصر المقتدر العباسيّ الذي حَكَمَ بين سنتي (٢٩٥- ٣٢٠)[٢٤]، حيث قال عند
[٢١] طبقات المعتزلة: ٨٩، الذريعة: ٢١/٢.
[٢٢] تهذيب المقال: ٢/٢١٠.
[٢٣] وقد ذهب بعض إلى تحديد وفاة ابن قِبَة بسنة (٦٠٠هـ). (ينظر: هدية العارفين: ٢/١٠٦، معجم المؤلّفين: ١٠/١٤٨)، وهو اشتباه كبير، وخبط عجيب! كما عدّ بعض ابنَ قِبَة من المعاصرين للرضاg، وأنّه مات في عهده g. (ينظر: الكليني وكتابه الكافي: ٣٠). وهو أمر مثير للعجب.
[٢٤] ينظر: تاريخ الخلفاء: ٣٧٧، ٣٨٤.