المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٧٨ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
ما ذكره أبو جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَة الرازيّw في كتاب (الإنصاف)، حيث ذكر: أنّ شیخًا من المعتزلة ...»[٢٠٠]، وجاء في نهاية هذا النصّ: «قال أبو جعفر: فأسكت الشيخ كأنّما ألقم حجرًا، وجعلتُ أستحسن ذلك»[٢٠١].
والظاهر أنّ المستحسِن هو المرتضى، وليس ابن قِبَة؛ لأنّه من البعيد أن ينقل شخص مناظرة نفسه، ثمّ يقوم باستحسان ما قاله؛ ولهذا لم نذكر هذه الجملة الأخيرة- أي: «وجعلتُ أستحسن ذلك»- في المتن. وقد وضعنا هذا النصّ في القسم الأول من الكتاب، وخصّصناه بالرقم (٥).
خامسًا: كتاب (معاني الأخبار)[٢٠٢]:
يُشيرالسيّد المدرسيّ إلى وجود ثلاثة نصوص مطوّلة من كتاب (الإنصاف) مضمّنة في كتاب (معاني الأخبار) للشيخ الصدوق، وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل صريح على ذلك، وأنّ جميع نسخ (معاني الأخبار) يُصـرّح بأنّ هذه النصوص هي من كلام الشيخ الصدوق، وليست لغيره، حاول المدرسيّ العثور على قرائن تؤيد ما ذهب إليه، فعلى أي حال هذه المحاولة من المدرسيّ إن صحّت فهي تدلّ على دقةٍ فائقةٍ وتتبُّع نادر يُشكر عليه.
والآن لنستعرض كلامه حتى يتبين لنا مدى صحة كلامه ودقته، وهذه
[٢٠٠] الفصول المختارة: ٢٢.
[٢٠١] الفصول المختارة: ٢٢.
[٢٠٢] (معاني الأخبار) للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ (ت٣٨١هـ)، ذكر فيه الأحاديث التي وردت في تفسير معاني الحروف والألفاظ، وهو من أحسن الكتب في هذا الباب. (ينظر: كشف الحجب والأستار: ٥٣٣، الذريعة:٢١/٢٠٤)