وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣٠ - ٢٠ ـ باب جواز الفرار من مكان الوباء والطاعون
لا بأس ، إنّما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك لمكان ربية [١] كانت بحيال العدوّ فوقع فيهم الوباء فهربوا منه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الفارّ منه كالفارّ من الزحف ، كراهيّة أن تخلو مراكزهم.
[ ٢٥٥٣ ] ٢ ـ محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) : عن محمّد بن موسى المتوكّل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : القوم يكونون في البلد فيقع فيها الموت ، الهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ؟ قال : نعم.
قلت : بلغنا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عاب قوماً بذلك ؟ فقال : أُولئك كانوا ربية بإزاء العدوّ ، فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يثبتوا في موضعهم ، ولا يتحوّلوا منه إلى غيره ، فلمّا وقع فيهم الموت تحوّلوا من ذلك المكان إلى غيره فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف.
[ ٢٥٥٤ ] ٣ ـ وفي ( معاني الأخبار ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان الأحمر قال : سأل بعض أصحابنا أبا الحسن ( عليه السلام ) ، عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها ، أتحوّل عنها ؟ قال : نعم ، قال : ففي القرية وأنا فيها ، أتحوّل عنها ؟ قال : نعم ، قال : ففي الدار وأنا فيها ، أتحوّل عنها ؟ قال : نعم.
قلت : فإنّا نتحدّث أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف ، قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدوّ ، فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم يفرّون منها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فيهم.
|
|
[١] الربيئة : في الخبر « مثلي ومثلكم كرجل يربأ أهله » أي يحفظهم من عدوهم والأسم « الربيئة » وهو العين الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ، ولا يكون إلاّ على جبل أو شرف. ( مجمع البحرين ١ : ١٧٥ ). |
٢ ـ علل الشرائع ٢ : ٥٢٠ الباب ٢٩٧.
٣ ـ معاني الأخبار : ٢٥٤.