وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٩ - ٨ ـ باب وجوب رجوع المبتدئة إلى التمييز مع تجاوز العشرة
غير واحد سألوا أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الحيض والسنّة في وقته ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنّ في الحيض [١] ثلاث سنن ـ إلى أن قال ـ وأمّا السنّة الثالثة ففي [٢] التي ليس لها أيّام متقدّمة ولم ترَ الدم قطّ ، ورأت أول ما أدركت فاستمرّ بها ، فإنَّ سنّة هذه غير سنة الأولى والثانية ، وذلك أنّ امرأة يقال لها : حمنة بنت جحش ، أتت رسول الله فقالت : إنّي استحضت حيضة شديدة ؟ فقال : أحتشي كرسفاً ، فقالت ، إنه أشدّ من ذلك ، إني أثجّه ثجّاً [٣] ، فقال : تلجمي [٤] وتحيضي في كلّ شهر في علم الله ستّة أيّام أو سبعة أيّام ثمّ اغتسلي غسلاً ، وصومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين ، واغتسلي للفجر غسلاً ، وأخّري الظهر وعجّلي العصر واغتسلي غسلاً ، وأخّري المغرب وعجّلي العشاء واغتسلي غسلاً ، قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : فأراه قد سنّ [٥] في هذه غير ما سنّ [٦] في الأولى والثانية ، وذلك أنّ [٧] أمرها مخالف لأمر تينك [٨] ، ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ما قال لها : تحيضي سبعاً ؟! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشراً أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض ، ثمّ ممّا يزيد هذا بياناً قوله لها : تحيضي ، وليس يكون التحيّض إلاّ للمرأة التي تريد أن تكلّف ما تعمل
الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
[١] في المصدر : الحائض هنا وفي السؤال قبله.
[٢] في نسخة : فهي. ( هامش المخطوط ).
|
|
[٣] الثجّ : إسالة الدماء من الذبح والنحر في الأضاحي وفي حديث المستحاضة : « إنّي اثجّه ثجّاً » يعني الدم أي : أصبه صباً. ( مجمع البحرين ٢ : ٢٨٣ ). [٤] في حديث المستحاضة : « إستثفري وتلجّمي » أي اجعلي موضع خروج الدم عصابةً تمنع الدم تشبيهاً باللجام في فم الدابة ، ومثله حديث حمنة بنت جحش ... التلجّم شدّ اللجام. ( مجمع البحرين ٦ : ١٦١ ). |
(٥ ، ٦) في نسخة التهذيب : بين. ( هامش المخطوط ).
[٧] في نسخة : لأنّ. ( هامش المخطوط ).
[٨] في هامش الاصل عن نسخة : ( تانيك ) و (هاتيك ).