مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٣ - (مسألة ٢٩) تبطل المضاربة بموت کل من العامل و المالک
مقتضی إطلاقها، مع أنه یمکن أن یدعی الفرق بین الشرکة و المضاربة و إن کانت متضمنة للشرکة {٢١٦}. [ (مسألة ٢٩): تبطل المضاربة بموت کل من العامل و المالک]
(مسألة ٢٩): تبطل المضاربة بموت کل من العامل و المالک {٢١٧}، أما الأول
فلاختصاص الاذن به {٢١٨}، و أما الثانی فلانتقال المال بموته إلی وارثه
فإبقاؤها یحتاج إلی عقد جدید بشرائطه فإن کان المال نقدا صح {٢١٩}، و إن
کان عروضا فلا، لما عرفت من عدم جواز المضاربة علی غیر النقدین، و هل یجوز
لوارث المالک إجازة العقد بعد موته، قد یقال {٢٢٠} بعدم الجواز لعدم علقة
له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه {٢٢١} لیکون واقعا علی ماله أو متعلق
حقه. و هذا بخلاف إجارة
_____________________________
{٢١٦} لا ریب
فی أن الشرکة التی تتضمنها المضاربة لیست من الشرکة العقدیة المستقلة بین
أصل المالین، بل الشرکة بین المالک و العامل فی الربح و لا ربط للشرکة
العقدیة بالمقام مع أنه ینتج عکس المقصود، لأن المراد إثبات صحة اشتراط
التفاضل، و المضاربة بمعزل عن ذلک لأنها عقد جائز لا أثر للشرط و لزومه
فیها، و یمکن أن یکون مراده رحمه اللّه بدعوی الفرق بینهما بعد لزوم الشرط
فی المضاربة مع بقائها و عدم رفع الید عنها، کما مر منه قدّس سرّه أن
المضاربة فی المقام أوسع دائرة من الشرکة لأنها جعلت فی موضوع الشرکة
فالشرط یکون فی المضاربة فی الواقع لا أن یکون فی الشرکة فتأمل.
{٢١٧} لأنها جائزة و هذا من شؤون العقود الجائزة، مضافا إلی الإجماع و ما ذکره فی المتن.
{٢١٨} یمکن تعمیم الإذن للعامل و وارثه بأن یذکره المالک فی عقد المضاربة کما لا یخفی.
{٢١٩} تقدم سابقا صحة المضاربة بالعروض أیضا فی الجملة.
{٢٢٠} یظهر ذلک من المحقق فی الشرائع.
{٢٢١} یمکن إثبات العلقة الاقتضائیة کما یأتی منه.