مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٣٨) لا إشکال فی أن الخسارة الواردة علی مال المضاربة
(مسألة ٣٧): إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح مع تحقق الشرائط من معلومیة المقدار و غیره، و إذا حصل خسران بعد هذا لا یبطل البیع {٢٩٦}، بل یکون بمنزلة التلف فیجب علیه جبره بدفع أقل الأمرین {٢٩٧} من مقدار قیمة ما باعه و مقدار الخسران.
[ (مسألة ٣٨): لا إشکال فی أن الخسارة الواردة علی مال المضاربة](مسألة ٣٨): لا إشکال فی أن الخسارة الواردة علی مال المضاربة تجبر
بالربح {٢٩٨} سواء کان سابقا علیها أو لاحقا ما دامت المضاربة باقیة و لم
یتم عملها {٢٩٩}.
نعم، قد عرفت ما عن الشهید {٣٠٠} من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه و أن مقدار الربح من المقسوم تستقر
_____________________________
{٢٩٦}
لأصالة لزومه، و عدم موجب لبطلانه إلا توهم أن الخسران یکشف عن بطلان
البیع، إما لعدم الملک أو لتعلق حق المالک بجبر خسران رأس ماله و هو فاسد
لفرض تحقق الملکیة الظاهریة، و هی تکفی فی صحة البیع و لزومه بعد إمکان جعل
الخسران بمنزلة التلف و مجرد الشک فی اللزوم و عدمه یکفی فی الرجوع إلی
أصالة اللزوم.
{٢٩٧} لأصالة عدم وجوب الزائد علیه هذا بالنسبة إلی
المالک، و أما بالنسبة إلی المشتری فالبیع لازم بالثمن المسمی لقرار
المعاوضة علیه جامعا للشرائط.
ثمَّ إن دفع القیمة إنما هو فی ما إذا کان المورد قیمیا، و أما مع کونه مثلیا فیجب دفع المثل.
{٢٩٨} لبناء المضاربة علی التحفظ علی أصل المال بالربح الحاصل عند العرف.
{٢٩٩} لإطلاق الدلیل الشامل لجمیع ذلک.
{٣٠٠}
و قد عرفت أنه لا وجه له إلا إذا کان الإنضاض و القسمة کافیا فی
الاستقرار، و لا کلیة فی ذلک لاختلاف ذلک باختلاف الأغراض و الخصوصیات.