مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ١٩) لا یشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد علی الأقوی
الشرکة کحمل شیء معین لا یمکن إلا بالمتعدد. [ (مسألة ١٩): لا یشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد علی الأقوی]
(مسألة ١٩): لا یشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد علی الأقوی {١٢٨}، فیجوز
أن یؤجره داره شهرا متأخرا عن العقد بشهر أو سنة، سواء کانت مستأجرة فی
ذلک الشهر الفاصل أو لا {١٢٩}، و دعوی البطلان من جهة عدم القدرة علی
التسلیم، کما تری، إذ التسلیم لازم فی زمان الاستحقاق لا قبله.
هذا، و لو آجره داره شهرا و أطلق انصرف إلی الاتصال بالعقد {١٣٠}، نعم، لو لم یکن انصراف بطل {١٣١}.
_____________________________
{١٢٨}
لإطلاقات الأدلة و عموماتها من غیر ما یصلح للتقیید و التخصیص إلا أمور:
کمنافاة الانفصال للقدرة علی التسلیم و هی معتبرة حین العقد، و إن
الإنشاءات علل لما یترتب علیها من الآثار و مع التأخیر یلزم انفکاک العلة
عن المعلول و هو محال، و ان استحقاق المطالبة و التسلیم من مقتضیات العقد
فالانفصال مناف لمقتضی العقد فیکون باطلا، و کل هذه الأمور باطلة.
أما الأول: فلما ذکر فی المتن.
و
أما الثانی: فلان العقد علة لما یترتب علیه من الأثر، لا من العلة
التکوینیة بل من العلل الاعتباریة التی تدور مدار صحة الاعتبار العرفی کیف
ما تحقق، و یصح اعتبار انفصال المدة عن العقد عند متعارف الناس.
و أما الأخیر: فلأنه لیس من مقتضیات ذات العقد من حیث هو بل یکون مقتضی إطلاقه فإذا قید بالانفصال فلا منافاة بین المطلق و المقید.
{١٢٩} لشمول إطلاق الأدلة لکلیهما.
{١٣٠} لانسباق الاتصال بالعقد عند متعارف الناس ما لم یکن قرینة علی الخلاف.
{١٣١}
لأجل الغرر و الجهالة. لکن یمکن أن یقال: إن العرف یحکم بالمنفعة الحالیة
فی الإجارات مطلقا إلا مع القرینة علی الخلاف، و هذا حکم عرفی غیر الانصراف
اللفظی، مضافا إلی أصالة الصحة إن فرض الشک فیها.